كابن نما « 1 » .
وتردد فيه الفاضل في القواعد والإرشاد والتحرير « 2 » ، وهو ظاهر الصيمري وغيره « 3 » .
ينشأ : ممّا قدمناه ، مضافاً إلى أنّ الدعوى توجب التسلَّط على الغير بالإلزام بالإقرار ، أو بالإنكار ، أو التغريم ، وهو ضرر عليه منفي ، وأنّها في معرض أن يتعقّبها يمين المدّعى أو القضاء بالنكول وهما غير ممكنين هنا ؛ لاستحالة الحلف على الظن ، وامتناع ثمرة النكول ؛ إذ لا يستحل الغريم أن يأخذ بمجرد إنكار المدّعى عليه ونكوله عن اليمين ؛ لاحتمال كونه للتعظيم أو غيره .
ومن عموم قوله تعالى * ( وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ أللهُ ) * « 4 » فلا وربك * ( لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) * « 5 » وأنّ الأصل عدم الاشتراط ، وأنّه لو كان الجزم شرطاً لم يكف اللفظ المحتمل عند الحاكم ، بل كان يجب عليه الاستفسار فيه ، فيقول : هل أنت جازم أم لا ؟ والتالي باطل ، فالمقدم مثله .
بيان الملازمة : أنّ الجهل بالشرط يستلزم عدم الجزم بالمشروط ، فلا يحصل الجزم بسماع الدعوى .
وفي جميع هذه الأدلة الأخيرة نظر ؛ لمنع العموم في الآية ، وإنّما غايتها الإطلاق الغير المعلوم انصرافه إلى محل النزاع ، ولو سلَّم فلا دلالة
هامش
« 1 » حكاه عنه في الشرائع 4 : 82 .
« 2 » القواعد 2 : 208 ، الإرشاد 2 : 144 ، التحرير 2 : 186 .
« 3 » غاية المرام 4 : 229 ، وانظر المفاتيح 3 : 259 .
« 4 » المائدة : 49 .
« 5 » النساء : 65 .