تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ويخالف قوله الأصل ؛ لأصالة براءة ذمّة عمرو من الدين ، وعدم تعلق حق زيد بالعين ، قالوا : ويخالف قوله الظاهر من براءة عمرو . وهو حسن مع قيام أمارات على براءته توجب ظهورها ، وإلَّا فظهورها ليس إلَّا من جهة الأصل ، ولعله غير الظهور المدّعى هنا فلا يقابل به . وكيف كان ، عمرو منكر على جميع التقادير ؛ إذ لا يترك وسكوته ، ويوافق الأصل والظاهر على ما قالوه . وقد يختلف ، كما إذا أسلم زوجان قبل الدخول ، فقال الزوج : أسلمنا معاً فالنكاح باقٍ ، وقالت : مرتّباً فلا نكاح ، فهي على الأوّلين مدّعية ؛ لأنّها لو تركت الخصومة لتركت ، واستمر النكاح المعلوم وقوعه ، والزوج لا يترك لو سكت ؛ لزعمها انفساخ النكاح ، والأصل بقاؤه ، وعبّروا عنه بأصل عدم التعاقب ؛ لاستدعائها تقدم أحد الحادثين على الآخَر ، والأصل عدمه ، وعلى الظاهر الزوج مدّع ؛ لبعد التساوق ، فعلى الأوّلين يحلف الزوج ويستمرّ النكاح ، وعلى الثالث تحلف المرأة ويبطل . وكذا لو ادّعى الزوج الإنفاق مع اجتماعهما ويساره وديانته ، وأنكرته ، فمعه الظاهر ، ومعها الأصل « 1 » . * ( ويشترط ) * فيه أي في المدّعى * ( التكليف ) * بالبلوغ وكمال العقل * ( وأن يدّعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ) * بأن يكون وكيلًا ، أو وصيّاً ، أو وليّاً ، أو حاكماً ، أو أمينه ، فلو ادّعى الصغير أو المجنون أو من لا ولاية له عليه لم تسمع دعواه ، بلا خلاف في شيء من ذلك أجده ، وبه
هامش
« 1 » انظر إيضاح الفوائد 4 : 324 ، والتنقيح الرائع 4 : 266 ، والروضة البهية 3 : 77 .