وبالجملة : الظاهر ما عليه الماتن ، والله سبحانه هو العالم .
قالوا : وعلى الثاني إن حلف المنكر أو قضينا بالنكول فلا كلام ، وإن لم نقض إلَّا بردّ اليمين لم تردّ هنا ؛ لعدم إمكانه ، بل توقف الدعوى « 1 » .
ومنه يظهر ما في استدلال الشهيد في النكت « 2 » على اختياره له بأنّ فيه حسماً لمادة النزاع ؛ لعدم انحسامها على تقدير النكول عن اليمين ، وعدم إمكان الردّ والقضاء بالنكول .
نعم تنحسم على القول بالقضاء به ، وهو لا يقول به ، فلا يوافق دليله مختاره ، إلَّا أن يلتزم بحبس المنكر إلى أن يقرّ أو يحلف ، كما ذكره الصيمري « 3 » ، ولكنّه لم يذكره هو ولا من عداه ، بل ظاهرهم إيقاف الدعوى ، وبه صرح بعضهم « 4 » ، فتأمّل جدّاً .
مع أنّ حسم مادة النزاع غير منحصر في سماع الدعوى ؛ لإمكانه بردّها أيضاً كسائر ما يردّ فيه الدعاوي إجماعاً ، كما مضى « 5 » .
* ( و ) * اعلم أنّ * ( من كانت دعواه ) * عقوبة كالقصاص ، وحدّ القذف ، فلا بُدّ من الرفع إلى الحاكم ، بلا خلاف يعرف ، كما في الكفاية « 6 » .
وإن كانت * ( عيناً ) * وتيقن استحقاقها * ( فله انتزاعها ) * عن المنكر ولو قهراً ما لم يثر فتنة ، ولا يقف ذلك على إذن الحاكم بلا خلاف ؛ لأنّه عين ما له فلا حاجة إلى الرجوع في تحصيله إلى غيره فإنّ « الناس مسلَّطون على
هامش
« 1 » انظر المسالك 2 : 367 ، والكفاية : 267 ، والمفاتيح 3 : 259 .
« 2 » غاية المراد ( مخطوط ) الورقة : 250 .
« 3 » غاية المرام 4 : 230 .
« 4 » المسالك 2 : 367 .
« 5 » في ص 151 .
« 6 » الكفاية : 275 .