تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
عليه ، أم إلى الله عزّ وجلّ ، أمّا الأوّل مع الانحصار ، والثاني مع عدمه ، أو يبقى على ملك الواقف ؟ أقوال ، والأكثر على الأوّل ، بل جعله الأوّلان مقتضى المذهب ، ونسبه الأخيران إلينا ، معلَّلين مختارهم هنا بذلك ، فقالا : لأنّه عندنا ينتقل إلى الموقوف عليه . وظاهرهم كما ترى دعوى الإجماع عليه ، ويفهم أيضاً من ابن زهرة في الغنية في كتاب الوقف « 1 » ، بل ادّعى على خروجه عن ملك الواقف إجماع الإماميّة كالشيخ في الخلاف « 2 » ، وهذا هو الأظهر للإجماعات المنقولة حد الاستفاضة . مضافاً إلى ما استدلوا عليه زيادة على ذلك من أنّه مال لا بدّ له من مالك ، واختصاص الموقوف عليه به دون غيره دليل على أنّه المالك . وكذا جميع أحكام الملك ، والامتناع عن نقله لا يخرج [ ه ] عن ملكيته كأُمّ الولد والأموال المرهونة . وأنّه قد يجوز بيعه في بعض الأحوال عند علمائنا ، وإنّما يجوز له كان ملكاً له . وأنّه يضمن باليد والقيمة . فلا ريب في جواز القضاء بهما في هذا . ويبقى الكلام في الجواز فيما تقدمه ، وثبوته فيه مطلقاً غير بعيد ؛ لإطلاق جملة من النصوص المتقدمة وعموم بعضها بثبوت حقوق الناس بهما « 3 » ، وهو يشمل ما نحن فيه جدّاً ، ويقتصر في تخصيصه بالمال على الإجماع المفيد له ، وليس في محل البحث ؛ لمكان الخلاف ، وإلى هذا
هامش
« 1 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 603 . « 2 » الخلاف 3 : 539 . « 3 » راجع ص 125 .