الوارث عليه ، وكذا لو ادّعى المرتهن رهناً وأقام شاهداً واحداً أنّه للراهن لم يحلف ؛ لأنّ يمينه لإثبات مال الغير ، فلم يجز ، بلا خلاف فيه وفي السابق ، بل ظاهر المسالك وغيره « 1 » كونه مجمعاً عليه بيننا .
والأصل فيه بعده الأصل ، مع عدم ما يدل على ثبوت الحق بيمين غير المستحق عدا إطلاق بعض النصوص ، وفي شموله لنحو محل البحث نظر ؛ لنظير ما مرّ قريباً من التبادر وغيره ، فتدبّر . فلا وجه للتأمّل فيه كما اتفق لبعض من تأخّر « 2 » .
وهنا
* ( مسألتان : ) * * ( الأولى : لا ) * يجوز أن * ( يحكم الحاكم بإخبار حاكم آخر ) * أي لا يمضي ولا ينفذ حكمه في واقعة إذا أنهاه إليه بإخباره * ( ولا بالبيّنة « 3 » بثبوت الحكم ) * المزبور * ( عند غيره ) * وهو الحاكم الآخر .
ولو اكتفى بالضمير وأسقط المضاف كان أخصر وأوضح .
ولا بكتابة إليه مطلقاً ، إجماعاً في الثلاثة لو كان المحكوم به شيئاً من حقوق الله سبحانه ؛ لبنائها على التخفيف ؛ ولزوم درئها بالشبهة ؛ وعدم ثبوتها بالإقرار ولو في الجملة .
وكذا لو كان من حقوق الناس في الإنهاء بالكتابة ، بلا خلاف أجده إلَّا من الإسكافي « 4 » ، فأوجب الإنفاذ بها على الحاكم الثاني .
وهو شاذّ ، بل على خلافه الإجماع في كثير من الكتب كالسرائر والتحرير والمختلف والقواعد وغيرها من كتب الأصحاب « 5 » ، وهو الحجة
هامش
« 1 » المسالك 2 : 377 ؛ وانظر الكفاية : 273 .
« 2 » مجمع الفائدة والبرهان 12 : 203 .
« 3 » في المطبوع من المختصر : 283 : بقيام البيّنة .
« 4 » حكاه عنه في المختلف : 706 .
« 5 » السرائر 2 : 176 ، التحرير 2 : 188 ، المختلف : 706 ، القواعد 2 : 216 ؛ وانظر كشف اللثام 2 : 347 ، والمفاتيح 3 : 269 .