خلافاً للحلَّي « 1 » والماتن ، كما سيأتي مع التحقيق في المسألة في كتاب الشهادات إن شاء الله تعالى .
* ( ولا يقبل ) * الشاهد واليمين ولا يقضى بهما * ( في غيره ) * أي غير ما ذكر من المال وما يقصد منه * ( مثل الهلال ، والحدود ، والطلاق ) * المجرد عن المال ، * ( والقصاص ) * بلا خلاف ؛ للأصل ، مع اختصاص ما مرّ من الفتوى والنص بقبولهما في المال ، مع تصريح جملة من الثاني بالمنع عن قبولهما في الأوّلين ، وبعض منه وإن دل على قبولهما في مطلق حقوق الناس الشامل لنحو القصاص ، سيّما إذا قوبلت فيه بحقوق الله تعالى ، إلَّا أنّ ظاهر الأصحاب الإطباق على تقييده بالمال .
ويشهد له أخبار اختصاص قضائهما صلَّى الله عليهما وآلهما بهما في الديون خاصّة بعد حملها عليه ، فلا إشكال في عدم جواز القضاء بهما فيما عداه ، وإن كان يظهر من الكفاية « 2 » نوع تردّد له فيه لولا الإجماع .
وفي قبولهما في النكاح والخلع والعتق بأقسامه والوقف خلاف ، فبين :
مانع عنه فيما عدا الأخير ، كالشيخ في المبسوط والحلَّي في السرائر « 3 » .
ومانع عنه في الأوّل ، كالديلمي والحلبي وفخر الدين وشيخنا الشهيد الثاني في الروضة « 4 » ، مدّعياً هو كسابقه أنّه الأشهر بين الطائفة ، قالا : لأنّ
هامش
« 1 » السرائر 2 : 138 .
« 2 » الكفاية : 272 .
« 3 » المبسوط 8 : 189 ، السرائر 2 : 142 .
« 4 » المراسم : 233 ، الكافي في الفقه : 439 ، إيضاح الفوائد 4 : 348 ، الروضة 3 : 102 .