تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لمطلق الحقوق ، وعليه فيمكن حمل عبارة من عدا النهاية عليه أيضاً ، فيرتفع الخلاف . ولعله لهذا لم يشر إلى الخلاف هنا أحد من الأصحاب . ويدلُّ على العموم مضافاً إلى إطلاق كثير من النصوص خصوص كثير من النصوص ، ففي الصحيح في الفقيه : « لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل الواحد ، إذا علم منه خير ، مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأمّا ما كان من حقوق الله تعالى ورؤية الهلال فلا » « 1 » . وقريب منه النصوص الدالَّة على قضائه ( عليه السّلام ) بهما في الحقوق « 2 » ، لكن بلفظ الحق المفرد ، وهو يشمل الدين وغيره من الأموال . والصحيح المتضمن لتخطئة علي ( عليه السّلام ) شريحاً في عدم قضائه بالشاهد واليمين في دعواه لدرع طلحة مشهور ، وهو طويل ، وقال في آخره : « فغضب عليّ ( عليه السّلام ) ، وقال : خذوها » أي الدرع « فإنّ هذا قضى بجور ثلاث مرّات » « 3 » وجعل ( عليه السّلام ) منها عدم اعتباره الشاهد واليمين ، فقال : « ثمّ أتيتك بالحسن ، فقلت : هذا واحد ، ولا أقضي بشهادة رجل واحد ، حتى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) بشهادة واحد ويمين » . وما يقال في تضعيف دلالته من أنّه ( عليه السّلام ) إنّما أنكر عليه قوله : ولا أقضي بشهادة واحد ، حيث أطلق ذلك في كل موضع ، فأراد ( عليه السّلام ) أن ينبّهه على خطائه وأنّ هذا ليس بعام في سائر الحقوق ؛ لأنّ فيها ما يقضى
هامش
« 1 » الفقيه 3 : 33 / 104 ، التهذيب 6 : 273 / 746 ، الإستبصار 3 : 33 / 116 ، الوسائل 27 : 268 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 14 ح 12 . « 2 » الوسائل 27 : 264 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 14 . « 3 » الكافي 7 : 385 / 5 ، الفقيه 3 : 63 / 213 ، التهذيب 6 : 273 / 747 ، الإستبصار 3 : 34 / 117 ، الوسائل 27 : 265 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 14 ح 6 .