وأنّها باقية على حكم مال الميت مع إحاطة الدين بها .
ولا إشكال فيه على القول بالانتقال كما عليه الفاضل في جملة من كتبه « 1 » ، وشيخنا الشهيد الثاني وجمع ممّن تبعه « 2 » ؛ لأنّها على هذا التقدير ماله فتسمع منه الدعوى على إثباته ، وإن منع عن التصرف فيها إلى أن يوفّى الدين إجماعاً كما في الإيضاح والمسالك « 3 » ، عملًا بالعمومات أو الإطلاقات الدالة على سماع الدعوى من كل من يستحق المدّعى فيها ، وحجره عن التصرف فيه إلى الوفاء غير مانع ، كما أنّ حجره عنه في أمواله المرهونة أو المحجور عليه فيها غير مانع عن سماع الدعوى فيها .
وأمّا على القول الآخر الذي عليه الشيخ في المبسوط والخلاف كما حكاه عنه في الدروس « 4 » ، والماتن في الشرائع والفاضل في بعض كتبه « 5 » ، بل الأكثر كما في المسالك وغيره « 6 » ، فوجهه بعد الاتفاق عليه على الظاهر ما ذكروه من أنّ الوارث قائم مقام المورث ، ومن ثَمّ لو أبرأه الغريم من الدين صارت التركة ملك الوارث ، فهو مالك لها بالقوة ، وعلى هذا فلو توجه اليمين مع الشاهد أو بردّ الغريم فالحالف هو الوارث ، وإن كان المنتفع بالمال هو المدين .
وفي هذا الوجه إشكال ، والعمدة هو الوفاق ، ويمكن أن يجعل وجهاً مرجّحاً للقول بالانتقال .
هامش
« 1 » القواعد 2 : 212 ، التحرير 2 : 192 .
« 2 » المسالك 2 : 375 ؛ وانظر الكفاية : 273 ، وكشف اللثام 2 : 342 ، والمفاتيح 3 : 317 .
« 3 » الإيضاح 4 : 342 ، المسالك 2 : 375 .
« 4 » الدروس 2 : 95 ، وهو في المبسوط 8 : 193 ، والخلاف 6 : 282 .
« 5 » الشرائع 4 : 92 ، التحرير 2 : 192 .
« 6 » المسالك 2 : 316 ؛ وانظر الكفاية : 292 .