* ( و ) * اعلم أنّه يجوز عندنا للحاكم أن * ( يقضي بالشاهد ) * الواحد * ( واليمين في الأموال والديون ) * مطلقاً ، وبالجملة ما يكون مالًا أو يقصد منه المال ، كما في عبائر الأكثرين كالمفيد ، والشيخ في الاستبصار والمبسوط والخلاف ، والديلمي ، والحلَّي « 3 » ، قائلًا بأنّه مذهب جميع أصحابنا ، وعليه عامّة المتأخرين ومتأخريهم ، وفي جملة من عبائرهم نفي الخلاف عنه ، أو دعوى الإجماع عليه .
خلافاً للشيخ في النهاية والتقي وابن زهرة « 4 » فخصوا القضاء بهما في الديون خاصّة ، وادّعى الأخير عليه إجماع الإمامية .
ولا ريب في وهنه إن أراد بالدين معناه الأخص ؛ إذ لم يذهب إليه عدا الناقل ونادر . مع رجوع الشيخ عنه في كتبه الثلاثة مدعياً عليه في الخلاف الإجماع « 1 » ، ومع ذلك معارض بإجماع الحلَّي والشيخ نفسه في الخلاف وغيره المتقدم المعتضد بما ذكرناه من عبائر الأكثرين ، وأنّه عليه عامّة المتأخّرين .
فلا إشكال في التعميم ، سيّما مع ما يظهر من الفاضل في المختلف « 2 » من نفي الخلاف فيه ، حيث حمل الدين في كلام النهاية على المال مطلقاً ، بل ادّعى الإجماع فيه في محل آخر « 3 » ، وهو ظاهر في ورود الدين بالمعنى العام الشامل له ، بل يظهر من مجمع البحرين « 4 » وروده
هامش
« 3 » المفيد في المقنعة : 726 ، الإستبصار 3 : 35 ، المبسوط 8 : 189 ، الخلاف 6 : 274 ، الديلمي في المراسم : 233 ، الحلَّي في السرائر 2 : 140 .
« 4 » النهاية : 334 ، الكافي في الفقه : 438 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 .
« 1 » الخلاف 6 : 274 .
« 2 » المختلف : 725 .
« 3 » المختلف : 716 .
« 4 » مجمع البحرين 6 : 252 .