تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بها من المقذوف قولان ، أحدهما وهو الذي اختاره الشيخ في المبسوط « 1 » : أنّها تسمع ترجيحاً لجانب حق الآدمي وهو المقذوف ، وفرع على قوله بأنّه لو ادّعى عليه بأنّه زنى لزمه الإجابة عن دعواه ويستحلف على ذلك ، فإن حلف سقطت الدعوى ولزم القاذف الحدّ ، وإن لم يحلف ردّت اليمين على القاذف فيحلف ويثبت الزنا في حقه بالنسبة إلى سقوط حدّ القذف ، ولا يحكم عليه بحدّ الزنا ؛ لأنّ ذلك حق الله تعالى محض . واستشكله الماتن في الشرائع والفاضل في القواعد « 2 » ؛ لعموم قوله ( عليه السّلام ) : « لا يمين في حدّ » « 3 » ويعضده خصوص ما مرّ من النصوص ، ولا ضعف فيه بإرسال ولا غيره كما عرفته ، هذا . مضافاً إلى عموم ما دلّ على حدّ المفتري من الكتاب والسنّة ، وثبوته قبل حلفه بالردّ بهما وبالإجماع ، وسقوطه بحلف القاذف بعد ردّ اليمين إليه غير معلوم ، فيستصحب ، فعدم السماع هنا أيضاً أظهر ، وفاقاً للأكثر ، بل عامّة من وقفت على كلامه ممّن تأخّر ، عدا الشهيد في الدروس ، فقد استحسن قول الشيخ من حيث تعلقه بحق الآدمي ، وحمل نفي اليمين في الخبر على ما إذا لم يتعلَّق بحقه « 4 » . وفيه نظر يظهر وجهه ممّا مرّ . * ( ولو ادّعى الوارث لمورثه مالًا ) * على غيره * ( سمعت دعواه ) * مطلقاً * ( سواءً كان عليه ) * أي على المورث * ( دين يحيط بالتركة أو لم يكن ) * بلا خلاف ظاهر ولا محكي ، حتى من القائل بعدم انتقال التركة إلى الوارث ،
هامش
« 1 » المبسوط 8 : 216 . « 2 » الشرائع 4 : 91 ، القواعد 2 : 212 . « 3 » المتقدم في ص 6708 . « 4 » الدروس 2 : 93 .