بيّنة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، استحلفه ، فقال : لا يمين في حدّ « « 1 » الخبر .
وفي خبر آخر : « لا يستحلف صاحب الحدّ » « 2 » .
وفي ثالث مروي في التهذيب في أواخر باب الزيادات من هذا الكتاب : « أنّ رجلًا استعدى عليّاً ( عليه السّلام ) على رجل ، فقال : إنّه افترى عليّ ، فقال للرجل : فعلت ما فعلت ؟ فقال : لا ، فقال ( عليه السّلام ) للمستعدي : ألك بيّنة ؟ قال : فقال : ما لي بيّنة ، فأحلفه لي ، فقال ( عليه السّلام ) : ما عليه يمين » « 3 » هذا .
مضافاً إلى الأصل ، واختصاص ما دلّ من النص والفتوى على أنّ اليمين على من أنكر بالمنكر لما عدا الحدّ من الحقوق المالية ، ونحوها مما يستحقها المدّعى لا الله تعالى .
مع أنّه سبحانه لم يأذن في الدعوى ، بل ظاهره الأمر بالستر والإخفاء ، والكف عن تتبع معايب الناس وكشفها ، وقد ورد تحريم الغيبة « 4 » واتفق عليه أيضاً ، وحدّ المدّعى عند عدم الشهود ، والأمر بدرء الحدود بالشبهات كما في المرسل المروي في الفقيه ، قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « ادرأوا الحدود بالشبهات ، ولا شفاعة ، ولا كفالة ، ولا يمين في حدّ » « 5 » .
هذا إذا كانت الحدود حقّا محضاً لله تعالى كحدّ الزنا وشرب الخمر ونحوهما .
ولو اشتركت بينه تعالى وبين الآدمي كحدّ القذف ففي سماع الدعوى
هامش
« 1 » الكافي 7 : 255 / 1 ، التهذيب 10 : 79 / 310 ، الوسائل 28 : 46 أبواب مقدمات الحدود ب 24 ح 1 .
« 2 » التهذيب 10 : 150 / 602 الوسائل 28 : 46 أبواب مقدمات الحدود ب 24 ح 2 .
« 3 » التهذيب 6 : 314 / 868 الوسائل 28 : 46 أبواب مقدمات الحدود ب 24 ح 3 .
« 4 » الوسائل 12 : 278 أبواب أحكام العشرة ب 152 .
« 5 » الفقيه 4 : 53 / 190 ، الوسائل 28 : 47 أبواب مقدمات الحدود ب 24 ح 4 .