الثالث * ( و ) * هو دعوى : * ( أنّه ) * أي الميت * ( ترك في يده ) * أي الوارث * ( مالًا ) * يفي بحقه كلًا أو بعضاً وأنكره الوارث ، فتتوجه عليه اليمين حينئذٍ ، ويحلف على البتّ لا على نفي العلم ؛ لأنّه حلف على فعل نفسه نفياً ، ولا يتوجه في مثله الحلف على نفي العلم ، كما مضى .
ولو نكل عن الحلف هنا أو في أحد الأمرين اللذين مضيا ردّه على المدّعى ، ولو نكل عن الردّ أيضاً جعل ناكلًا وحكم عليه بمجرده أو بعد ردّ اليمين على المدّعى ، ويؤخذ منه الحق بعد يمينه على اختلاف القولين .
وإنّما لم يؤخذ منه الحق بمجرد ثبوت الأمرين بناءً على عدم الخلاف في أنّ الوارث لا يجب عليه أداء دين المورث من ماله ، بل إن ترك المورث مالًا في يده يفي بالدين أو بعضه وجب عليه الأداء وإلَّا فلا ، سواءً كان عالماً بالدين أم لا .
* ( و ) * اعلم أنّ من شرط سماع الدعوى أن يكون المدّعى مستحقاً لموجبها ف * ( لا تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البيّنة ، ولا تتوجه بها يمين على المنكر ) * بلا خلاف يعرف فيه في الجملة ، وبه صرّح في الكفاية « 1 » .
والنصوص به مع ذلك مستفيضة ، منها : المرسل كالصحيح بابن أبي عمير المروي في التهذيب في كتاب الحدود في أواسط باب حدّ الفرية منه ، وفي الكافي في الكتاب المزبور أيضاً ، لكن بسند فيه سهل وضعفه سهل ، بل قيل : ثقة « 2 » وإرسال ، وهو مجبور بابن أبي نصر المرسِل له ، مضافاً إلى انجبار الأمرين كالإرسال السابق إن أوجب الضعف بالعمل ، وفيه : « اتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) برجل ، فقال : هذا قذفني ، ولم تكن له
هامش
« 1 » الكفاية : 271 .
« 2 » انظر رجال الطوسي : 416 .