مفصلًا في محلَّه إن شاء الله تعالى .
* ( ويحلف ) * المدّعى حيثما توجه الحلف إليه * ( على الجزم ) * والقطع كالمنكر ، بلا خلاف ؛ لما مرّ ، ولا يمين له على نفي العلم مطلقاً ، إلَّا إذا انقلب الدعوى وصار منكراً ، كما لو ادّعى الوارث لمورثه ديناً على أحد وادّعى هو الإبراء مثلًا ، وعلم المدّعى به أيضاً وأنكره ، فيحلف حينئذٍ على نفي العلم كالمنكر أوّلًا حيث يحلف عليه ، وهذا في الحقيقة راجع إليه جدّاً . فيتحصل منه أنّ حلف المدّعى على البتّ أبداً .
* ( ويكفي ) * المنكر * ( مع ) * إطلاقه * ( الإنكار ) * كقوله : لا يستحق عندي شيئاً * ( الحلف ) * على عدم الاستحقاق مطلقاً ، كان المدّعى حقاً معيناً أو مطلقاً أيضاً ، اتفاقاً على الظاهر المصرح به في المسالك وغيره « 1 » ؛ لأنّ الغرض يحصل به ، ونفي العام يستلزم نفي الخاص ، ومع الجواب بنفي الخاص كقوله : لم أغصب ، أو : لم أشتر ، أو : لم أستأجر ، فكذلك أيضاً إن حلف عليه .
وإن أراد الحلف * ( على نفي الاستحقاق ) * المطلق ففي إجابته قولان ، أقربهما وأشهرهما : نعم ؛ لدخول الخاص في ضمن نفيه ، وجواز تعلق غرض صحيح بالعدول إلى العام بأن كان قد غصب ، أو استأجر ، أو اشترى ، ولكن برئ من الحق بدفع ، أو إبراء ، فحلفه على نفي الخاص كذب ، والعدول إلى العام مع كونه صدقاً يتضمن الغرض من براءة حقه ، وعلى هذا القول عامّة المتأخّرين ، بل لم ينقل الخلاف فيه إلَّا عن الشيخ « 2 » ، حيث ألزم الحلف على وفق الجواب ؛ لأنّه المطابق للدعوى ، وجوابه بنفي الأخصّ يقتضي عدم تلك الاحتمالات الموجبة للعدول إلى
هامش
« 1 » المسالك 2 : 373 ؛ وانظر الكفاية : 271 ، والمفاتيح 3 : 267 .
« 2 » المبسوط 8 : 211 .