يستحلف اليهود والنصارى في بيعهم وكنائسهم ، والمجوس في بيوت نيرانهم ، ويقول : شددوا عليهم احتياطاً للمسلمين « « 1 » .
وفي المرسل : « لا يحلف أحد عند قبر النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) على أقلّ ممّا يجب فيه القطع » « 2 » .
قالوا : ولو امتنع الحالف من الإجابة إلى التغليظ لم يجبر ، ولم يتحقق بامتناعه نكول « 3 » ؛ لما مرّ من أنّ « من حلف له با لله فليرض » .
والظاهر من النص والفتوى اختصاص استحباب التغليظ في حق الحاكم دون الحالف ، بل التخفيف في جانبه أولى ؛ لأنّ اليمين مطلقاً مرغوب عنها ، فكلَّما خفّفت كان أولى .
وفي الخبر « إذا ادّعى عليك مال ، ولم يكن له عليك « 4 » ، فأراد أن يحلفك ، فإن بلغ مقدار ثلاثين درهماً فأعطه ولا تحلف ، وإن كان أكثر من ذلك فاحلف ، ولا تعطه » « 5 » .
وفي آخر : حدثني أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « إنّ أباه كانت عنده امرأة من الخوارج » إلى أن قال : « فقضى لأبي أنّه طلَّقها ، فادّعت عليه صداقها ، فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه ، فقال له أمير المدينة : يا علي إمّا أن تحلف ، وإمّا أن تعطيها ، فقال : يا بني ! قم فأعطها أربعمائة دينار ، فقلت له : يا أبت ! جعلت فداك ، ألست محقاً ؟ ! قال : بلى يا بني ! ولكنّي أجللت
هامش
« 1 » قرب الإسناد : 86 / 284 ، الوسائل 23 : 268 كتاب الأيمان ب 32 ح 11 .
« 2 » التهذيب 6 : 310 / 855 ، الوسائل 27 : 298 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 29 ح 1 .
« 3 » المسالك 2 : 371 ، الكفاية : 270 ، المفاتيح 3 : 266 .
« 4 » في « ح » و « س » زيادة : بيّنة .
« 5 » الكافي 7 : 435 / 6 ، التهذيب 8 : 283 / 1037 ، الوسائل 23 : 201 كتاب الأيمان ب 3 ح 1 .