تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ومنه يظهر فساد نسبة القول بتعيّن ما في العبارة إليه إلَّا أن يكون المراد من النسبة نسبة الجواز لا التعيّن . وعليه يكون مذهب المشهور عدم جوازه ؛ ولعله لمنع كونه من أفراد الإشارة ، فلا يمكن تجويزه من جهتها ، ولا من جهة الصحيحة ؛ لكونها قضية في واقعة ، فلا تكون عامّة ، واحتمال كون الحلف فيها بشرب المكتوب بعد الحلف بالإشارة ، ويكون ذلك من باب التغليظ كما فعله ( عليه السّلام ) في اليمين المكتوبة . وبالجملة : الخروج عن الأصل الدال على القول الأوّل المعتضد بعمل الأكثر « 1 » ، بل عامّة من تأخّر حتى الفاضل المقداد « 2 » ؛ لتجويز ما في الرواية زعماً منه كونه أحد أفراد الإشارة ، فيكون ذلك اتفاقاً منه ومنهم على أنّها المعتبر في إحلافه خاصّة مشكل غايته . والأحوط الجمع بينهما إن رضي الأخرس بإحلافه بما في الرواية ، وإلَّا فالإشارة متعيّنة . * ( و ) * اعلم أنّه * ( لا ) * يجوز أن * ( يحلف الحاكم أحداً إلَّا في مجلس قضائه ) * أي مجلس حضوره مع إذنه ، بلا خلاف ، بل ظاهرهم الإجماع عليه كما يستفاد من كثير ومنهم المقدس الأردبيلي - ( رحمه الله ) في شرح الإرشاد وصاحب الكفاية « 3 » ، وهو الحجة . مضافاً إلى أصالة عدم لزوم ما يترتب على الحلف من سقوط الحق أو لزومه بمجرده ، فيقتصر فيما خالفها على المتيقن من النص والفتوى ، وليس إلَّا بعد ذلك .
هامش
« 1 » راجع ص 107 . « 2 » راجع ص 109 . « 3 » مجمع الفائدة والبرهان 12 : 188 ، الكفاية : 270 .