تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الحاكم خيّره بين الصبر إلى الإحضار وبين إحلافه المنكر ، بل ذكر جماعة من دون خلاف بينهم ثبوت الخيار للمدّعي بين إحلافه وبين إقامة البيّنة ولو كانت حاضرة ، لأنّ الحقّ له فله أن يفعل ما شاء منهما . ( وفي ) جواز ( تكفيل المدّعى عليه ) وأخذ الكفيل منه ليحضره متى حضرت البيّنة هنا أي عند غيبة البيّنة وعدم ثبوت الحقّ بها بعد ( تردّد ) واختلاف بين الأصحاب . فبين مجوّز كالشيخين في المقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والقاضي ( 3 ) في أحد قوليه وابني حمزة ( 4 ) وزهرة ( 5 ) نافيا للخلاف فيه ظاهراً ، حفظاً لحقّ المدّعي حذراً من ذهاب الغريم . ومانع كالإسكافي ( 6 ) والشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) والحلّي ( 9 ) والقاضي ( 10 ) في قوله الثاني ، أكثر المتأخّرين ، بل عامّتهم كما في ظاهر المسالك ( 11 ) ، للأصل ، وكون مثل ذلك عقوبة قبل ثبوت الاستحقاق ، مع أنّ الكفيل يلزمه الحقّ إن لم يحضر المكفول ، وهنا لا معنى له قبل إثباته ، ولا معنى أيضاً لكون ذلك الحقّ هنا هو حضور الدعوى وسماع البيّنة ، مع أنّه بعد إحضارها إن كان حاضراً ، وإلاّ يحكم عليه وهو غائب ويطلب بالحقّ كسائر الغيّاب . ولا ريب أنّ الأوّل مع رضى المدّعى عليه أحوط ، سيّما مع ما يظهر من
هامش
( 1 ) المقنعة 733 . ( 2 ) النهاية 2 : 71 . ( 3 ) المختلف 8 : 360 . ( 4 ) الوسيلة 212 . ( 5 ) الغنية 445 . ( 6 ) المختلف 8 : 360 . ( 7 ) المبسوط 8 : 159 - 160 . ( 8 ) الخلاف 6 : 237 ، المسألة 36 . ( 9 ) السرائر 2 : 159 . ( 10 ) المهذّب 2 : 586 . ( 11 ) المسالك 13 : 465 .
رياض المسائل — صفحة 93 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي