أجده ، بل ظاهر المقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) نسبه إلى الأصحاب كافّة ( 1 ) : أنّه
لا يستقلّ الغريم باليمين من دون إذن الحاكم ، لأنّ إيقاعه موقوف على إذنه
وإن كان حقّاً لغيره وأنّه وظيفته ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ما يدلّ عليه .
( ثمّ المنكر إمّا أن يحلف أو يردّ ) ه على المدّعي ( أو ينكل ) ويأبى عن
الأمرين ( فإن حلف سقطت الدعوى ) وإن لم يبرء ذمّته من الحقّ في نفس
الأمر لو كان كاذباً ، بل يجب عليه فيما بينه وبين الله تعالى التخلّص من حقّ
المدّعي بلا خلاف ، كما يستفاد من المعتبرة :
منها الصحيح ( 2 ) وغيره ( 3 ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا إنّما أقضي بينكم
بالبيّنات والأيمان وبعضكم ألحن بحجّته من بعض فأيّما رجل قطعت له من
مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له قطعة من النار . ونحوهما ثالث مرويّ عن
تفسير مولانا العسكري ( عليه السلام ) بأدنى تفاوت ، وزيد فيه : فلا يأخذ به ( 4 ) .
ويستفاد منها ثبوت مثل ذلك في جانب المدّعي ولو شهدت له البيّنة
الكاذبة ، وبخصوصه وردت أخبار كثيرة :
منها رواية المناهي المشهورة المرويّة في الفقيه ، وفيها ، أنّه نهى عن أكل
مال بشهادة الزور ( 5 ) .
( ولو ظفر له المدّعي بمال لم يجز له المقاصّة ) بعد إحلاف الحاكم إيّاه
بسؤاله وإن كان له ذلك قبل الإحلاف ، كما يأتي ، ولا مطالبة به ، ولا معاودة
المحاكمة .
( فلو عاود الخصومة لم تسمع دعواه ) كلّ ذلك ، للنصوص المستفيضة :
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 137 .
( 2 ) الوسائل 18 : 169 ، الباب 2 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 18 : 169 ، الباب 2 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 18 : 169 ، الباب 2 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 3 ، 2 .
( 5 ) الوسائل 18 : 169 ، الباب 2 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 3 ، 2 .