تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أجده ، بل ظاهر المقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) نسبه إلى الأصحاب كافّة ( 1 ) : أنّه لا يستقلّ الغريم باليمين من دون إذن الحاكم ، لأنّ إيقاعه موقوف على إذنه وإن كان حقّاً لغيره وأنّه وظيفته ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ما يدلّ عليه . ( ثمّ المنكر إمّا أن يحلف أو يردّ ) ه على المدّعي ( أو ينكل ) ويأبى عن الأمرين ( فإن حلف سقطت الدعوى ) وإن لم يبرء ذمّته من الحقّ في نفس الأمر لو كان كاذباً ، بل يجب عليه فيما بينه وبين الله تعالى التخلّص من حقّ المدّعي بلا خلاف ، كما يستفاد من المعتبرة : منها الصحيح ( 2 ) وغيره ( 3 ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان وبعضكم ألحن بحجّته من بعض فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له قطعة من النار . ونحوهما ثالث مرويّ عن تفسير مولانا العسكري ( عليه السلام ) بأدنى تفاوت ، وزيد فيه : فلا يأخذ به ( 4 ) . ويستفاد منها ثبوت مثل ذلك في جانب المدّعي ولو شهدت له البيّنة الكاذبة ، وبخصوصه وردت أخبار كثيرة : منها رواية المناهي المشهورة المرويّة في الفقيه ، وفيها ، أنّه نهى عن أكل مال بشهادة الزور ( 5 ) . ( ولو ظفر له المدّعي بمال لم يجز له المقاصّة ) بعد إحلاف الحاكم إيّاه بسؤاله وإن كان له ذلك قبل الإحلاف ، كما يأتي ، ولا مطالبة به ، ولا معاودة المحاكمة . ( فلو عاود الخصومة لم تسمع دعواه ) كلّ ذلك ، للنصوص المستفيضة :
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 137 . ( 2 ) الوسائل 18 : 169 ، الباب 2 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 18 : 169 ، الباب 2 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 18 : 169 ، الباب 2 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 3 ، 2 . ( 5 ) الوسائل 18 : 169 ، الباب 2 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 3 ، 2 .
رياض المسائل — صفحة 96 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي