تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
عنده كلام أو شهادة فليذكر ما عنده إن شاء ، فإن أجابا بما لا يثبت به حقّ طرح قولهما ، وإن قطعا بالحقّ المدّعي فطابق الدعوى وعرف العدالة حكم كما ذكرنا ، وإن عرف فسقهما ترك شهادتهما ولا يطلب التزكية ، لأنّ الجارح مقدّم ، وإن جهل حالها طلب من المدّعي تزكيتها ، فإن زكّاها بشاهدين أو شاهد أيضاً على قول على كلٍّ من الشاهدين يعرفان العدالة ومزيلها أثبتها ثمّ سأل الخصم من الجرح ، فإن اعترف بعدمه حكم كما مرّ ، وإن ادّعاه واستنظر لإثباته أمهله ثلاثة أيّام ، فإن أحضر الجارح نظر في أمره على حسب ما يراه من تفصيل وإجمال وغيرهما ، فإن قبله قدّمه على التزكية على التفصيل المتقدّم إليه الإشارة . ولا خلاف هنا في شئ من ذلك أجده حتّى في توقّف سؤال البيّنة والحكم بشهادتها على سؤال المدّعي ، لكن في الكفاية ( 1 ) وغيرها ذكر فيه الوجهان المتقدّم ذكرهما في نظير المسألة . ثمّ إنّ إطلاق الأصحاب الإمهال ثلاثة أيّام مع الاستنظار يقتضي عدم الفرق بين قول المستنظر أنّ شهودي على الجرح على مسافة لا يصلون إلاّ بعد الثلاثة أيّام ، وقوله غير ذلك . قيل : وينبغي لو عيّن مكاناً بعيداً أن يمهل بقدره إذا لم يؤد إلى البعد المفرط الموجب للضرر بتأخير الحقّ ( 2 ) . ولا بأس به إن لم يثبت الإجماع على خلافه ، وفي وصيّة عليّ ( عليه السلام ) لشريح في الخبر المشهور : واجعل لمن ادّعى شهوداً غيّباً أمَداً بينهما ، فإن أحضرهم أخذت له بحقّه وإن لم يحضرهم أوجبت عليهم القضيّة ( 3 ) . فتأمّل . ( و ) يستفاد منه أنّه ( لو ) لم يحضرها المدّعي بل ( قال البيّنة غائبة أُجّل ) وضرب له وقت ( بمقدار إحضارها ) بلا خلاف فيه وفي أنّه إن شاء
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 267 س 7 . ( 2 ) لم نعثر على قائله . ( 3 ) الوسائل 18 : 155 ، الباب 1 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 92 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي