باب الزيادات منه ( 1 ) ، وروى فيه بعد الصحيحة بلا فاصلة رواية ظاهرة
الدلالة على المختار كالسابقة هي للسكوني ، كالصحيحة برواية عبد الله بن
المغيرة عنه ، وقد حكى على تصحيح ما يصحّ عنهما إجماع العصابة ، وفيها :
إنّ امرأة استعدت على زوجها أنّه لا ينفق عليها وكان زوجها معسراً ،
فأبى ( عليه السلام ) أن يحبسه ، وقال : إنّ مع العسر يسرا ( 2 ) .
( و ) لكن ( في تسليمه إلى الغرماء ) ليؤاجروه أو يستعملوه
( رواية ) ( 3 ) عمل بها في النهاية ( 4 ) ( و ) قد عرفت أن ( الأشهر منها ) ما
دلّ على ( تخليته ) وإنظاره إلى يساره ، وهو مع ذلك أكثر عدداً وأوضح
سنداً ، والأوفق بالأصل والآية الكريمة ، كما مضى ، فلا تكافؤ بينهما أصلا ،
سيّما مع كون هذه شاذّة لا عامل بها حتّى الشيخ ، لرجوعه في الخلاف ( 5 )
عمّا ذكره في النهاية إلى ما عليه أصحابنا .
ولابن حمزة ( 6 ) قول ثالث ، ففصّل بين ما إذا كان المعسر ذا حرفة
يكتسب بها فالثاني وغيره فالأوّل ، مستدلاّ عليه بالرواية الأخيرة .
والمناقشة فيه واضحة ، لعدم دلالة فيها على التفصيل المزبور ، بل
ولا إشارة . ولا يمكن الاستدلال له : بالجمع بين الأدلّة والروايات المختلفة ،
لعدم التكافؤ أوّلا ، وعدم وضوح الشاهد عليه ثانياً ، فهذا القول ضعيف
كسابقه ، بل وأضعف جدّاً وإن نفى عنه البعد في المختلف ، كضعف ما اعتذر
به من أنّه يتمكّن من أداء ما وجب عليه وإيفاء صاحب الدين حقّه ، فيجب
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 299 ، الحديث 41 ، 43 ، 44 .
( 2 ) التهذيب 6 : 299 ، الحديث 41 ، 43 ، 44 .
( 3 ) الوسائل 13 : 148 ، الباب 7 من أبواب أحكام الحجر ، الحديث 3 .
( 4 ) النهاية 2 : 85 .
( 5 ) الخلاف 3 : 272 ، المسألة 15 .
( 6 ) الوسيلة 212 .