( الفصل السابع في ) بيان حدّ ( إتيان البهائم
ووطء الأموات وما يتبعه ) من الأحكام وحدّ الاستمناء
اعلم أنّه ( إذا وطِئ البالغ العاقل ) المختار ( بهيمة مأكولة اللحم ) أي
مقصودة بالأكل عادة ( كالشاة والبقرة ) ونحوهما ممّا يسمّى في العرف
بهيمة دون نحو الطير ممّا لم يسمّ بها فيه وإن سمّي بها لغة كما عن الزجاج ،
حيث قال : هي ذات الروح التي لا تتميّز سمّيت بذلك لذلك ، وذلك للأصل ،
وعدم انصراف الإطلاق إلى المستثنى بحكم العرف المرجّح على اللغة حيث
حصل بينهما معارضة ، مع أنّه ذكر جماعة أنّها لغةً ذات الأربع من حيوان
البرّ والبحر ( 1 ) . وهو الموافق للعرف ( حرم لحمها ولحم نسلها ) ولبنهما .
( ولو اشتبهت ) الموطوءة ( في قطيع ) محصور ( قسم نصفين وأُقرع )
بينهما ، بأن يكتب رقعتان في كلّ واحدة اسم نصف منهما ثمّ يخرج على ما
فيه المحرّم ، فإذا خرج أحد النصفين قسم كذلك وأُقرع ( هكذا حتّى يبقى
واحدة ) فيعمل بها ما يعمل بالمعلومة ابتداء ( و ) هو أن ( يذبح ويحرق
ويغرم ) الواطئ ( قيمتها ) يوم الوطء ( إن لم يكن له ) .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 31 .