( ولو كان المهمّ ) والمقصود منها ( ظهرها كالبغل والحمار والدابّة أُغرم
ثمنها إن لم يكن له ) أو مطلقاً على اختلاف القولين الآتيين في التصدّق به أو
ردّه على الواطئ ، وإنّما ذكر الشرط على مذهبه ( وأُخرجت إلى غير بلده )
الذي فعل فيه ( وبيعت ) وجوباً ، بلا خلاف في شئ من ذلك على الظاهر
المصرّح به في بعض العبائر ( 1 ) ، للمعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيح ( 2 ) وغيره : إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت فإذا ماتت
أُحرقت بالنار ولم ينتفع بها وضرب هو خمسة وعشرين سوطاً ربع حدّ
الزاني ، وإن لم تكن البهيمة له قوّمت وأُخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها
وذبحت وأُحرقت بالنار ولم ينتفع بها وضرب خمسة وعشرين سوطاً ،
فقلت : وما ذنب البهيمة ؟ قال : لا ذنب لها ، ولكنّ رسول ( صلى الله عليه وآله ) فعل هذا وأمر
به ، لكيلا يجترئ الناس بالبهائم ، وينقطع النسل .
وفي الموثّق : عن الرجل يأتي بهيمة شاة أو ناقة أو بقرة ، قال : فقال :
عليه أن يجلد حدّاً غير الحدّ ثمّ ينفى من بلاده إلى غيرها ، وذكروا أنّ لحم
تلك البهيمة محرّم ولبنها ( 3 ) .
وفي الحسن : في الرجل يأتي البهيمة ، قال : يجلد دون الحدّ ويغرم قيمة
البهيمة لصاحبها ، لأنّه أفسدها عليه وتذبح وتحرق إن كانت ممّا يؤكل لحمه ،
وإن كانت ممّا يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحدّ وأخرجها من المدينة
التي فعل بها إلى بلاد اُخرى حيث لا يعرف فيبيعها فيها ، كيلا يعيّر بها صاحبها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 2 : 79 .
( 2 ) الوسائل 18 : 570 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 1 .
( 3 ) الكافي : 7 ، 204 ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 18 : 571 ، الباب 1 ، من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 4 .