تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
كما عن المفيد ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) ، أم دفعه إلى الواطئ كما عن الشيخ ( 3 ) والحلّي ( 4 ) ( قولان ) . ووجه الأوّل : لعدم النصّ عليه يكون ذلك عقوبة على الجناية ، فلو أُعيد إليه الثمن لم تحصل العقوبة ، ولتكون الصدقة مكفّرة للذنب . وفيه نظر ، لأنّ العقوبة بذلك غير مستحقّ ، بل الظاهر خلافها ، لتعليل بيعها في الأخبار في بلد لا يعرف فيه كيلا يعيّر بها ( 5 ) ، وعقوبة الفاعل حاصلة بالتعزير ، وتكفير الذنب متوقّف على التوبة ، وهي كافية . ووجه الثاني : أصالة بقاء الملك على مالكه والبراءة من وجوب الصدقة والأخبار خالية عن تعيين ما يصنع به ، وكذا عبارة جماعة من الأصحاب ( و ) لذا قال الماتن هنا وفي الشرائع ( 6 ) وعامّة المتأخّرين : أنّ ( الأشبه ) بأُصول المذهب أنّه ( يعاد عليه ) . وهذا الأصل في محلّه إن كان الفاعل هو المالك ، وإن كان غيره فالظاهر أنّ تغريمه القيمة توجب ملكه للبهيمة ، وإلاّ لبقى الملك بغير مالك ، أو جمع للمالك بين العوض والمعوّض عنه ، وهو غير جائز ، وفي بعض الروايات ثمنها ( 7 ) ، كما عبر به الماتن وكثير ، وهو عوض المثمن المقتضي لثبوت المعاوضة ، والأصل فيها رجوع كلّ من العوضين إلى صاحب الآخر ، ولعلّه السرّ في تخصيصهم لهذه العبارة ، وفي بعض الروايات قيمتها ( 8 ) ، وهو عوض
هامش
( 1 ) المقنعة 790 . ( 2 ) الوسيلة 415 . ( 3 ) النهاية 3 : 311 . ( 4 ) السرائر 3 : 468 . ( 5 ) الوسائل 18 : 571 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 4 . ( 6 ) الشرائع 4 : 187 . ( 7 ) الوسائل 18 : 571 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 1 ، 4 . ( 8 ) الوسائل 18 : 571 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 1 ، 4 .