كما عن المفيد ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) ، أم دفعه إلى الواطئ كما عن الشيخ ( 3 )
والحلّي ( 4 ) ( قولان ) .
ووجه الأوّل : لعدم النصّ عليه يكون ذلك عقوبة على الجناية ، فلو أُعيد
إليه الثمن لم تحصل العقوبة ، ولتكون الصدقة مكفّرة للذنب .
وفيه نظر ، لأنّ العقوبة بذلك غير مستحقّ ، بل الظاهر خلافها ، لتعليل
بيعها في الأخبار في بلد لا يعرف فيه كيلا يعيّر بها ( 5 ) ، وعقوبة الفاعل
حاصلة بالتعزير ، وتكفير الذنب متوقّف على التوبة ، وهي كافية .
ووجه الثاني : أصالة بقاء الملك على مالكه والبراءة من وجوب الصدقة
والأخبار خالية عن تعيين ما يصنع به ، وكذا عبارة جماعة من الأصحاب
( و ) لذا قال الماتن هنا وفي الشرائع ( 6 ) وعامّة المتأخّرين : أنّ ( الأشبه )
بأُصول المذهب أنّه ( يعاد عليه ) .
وهذا الأصل في محلّه إن كان الفاعل هو المالك ، وإن كان غيره فالظاهر
أنّ تغريمه القيمة توجب ملكه للبهيمة ، وإلاّ لبقى الملك بغير مالك ، أو جمع
للمالك بين العوض والمعوّض عنه ، وهو غير جائز ، وفي بعض الروايات
ثمنها ( 7 ) ، كما عبر به الماتن وكثير ، وهو عوض المثمن المقتضي لثبوت
المعاوضة ، والأصل فيها رجوع كلّ من العوضين إلى صاحب الآخر ، ولعلّه
السرّ في تخصيصهم لهذه العبارة ، وفي بعض الروايات قيمتها ( 8 ) ، وهو عوض
هامش
( 1 ) المقنعة 790 .
( 2 ) الوسيلة 415 .
( 3 ) النهاية 3 : 311 .
( 4 ) السرائر 3 : 468 .
( 5 ) الوسائل 18 : 571 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 4 .
( 6 ) الشرائع 4 : 187 .
( 7 ) الوسائل 18 : 571 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 1 ، 4 .
( 8 ) الوسائل 18 : 571 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 1 ، 4 .