وبه يقيّد إطلاق ما مرّ من الصحيح وغيره بحملها على مأكولة اللحم .
وهذه النصوص وإن كان ليس في شئ منها ما يدلّ على تحريم النسل
صريحاً إلاّ أنّه وتحريم اللبن أيضاً مستفاد من النهي عن الانتفاع بها في
جملة منها ، وعمومه يستلزم تحريمهما جدّاً .
وفي الخبر بل الصحيح كما قيل ( 1 ) ولا يبعد المرويّ في التهذيب في
أواخر كتاب الصيد والذبائح : عن رجل نظر إلى راع نزى على شاة ، قال : إن
عرفها ذبحها ، وإن لم يعرفها قسّمها نصفين أبداً حتّى يقع السهم بها فتذبح
وتحرق وقد نجت سائرها ( 2 ) .
والمذكور فيه قسمها نصفين كما ترى أبداً كما في العبارة وغيرها ، وأكثر
العبارات خالية عنه .
وفي القواعد ( 3 ) والتحرير ( 4 ) قسّم قسمين . وهو مع الإطلاق أعمّ من
التنصيف ، إلاّ أن يحمل عليه بقرينة النصّ الذي هو المستند في هذا الحكم ،
المخالف للأصل ، المقرّر في شبهة المحصور من وجوب اجتناب الجميع
ولو من باب المقدّمة ، وللاخبار المخالفة له فيها أيضاً ، لدلالتها على حلّ
الجميع ما لم يعرف الحرام بعينه .
ويشكل التنصيف لو كان العدد فرداً ، وعلى النصّ يجب التنصيف ما
أمكن . والمعتبر منه العدد لا القيمة ، فإذا كان فرداً جعلت الزائدة مع أحد
القسمين .
( وفي ) لزوم ( الصدقة بثمنها ) الذي بيعت به على الفقراء والمساكين
هامش
( 1 ) ملاذ الأخيار 14 : 203 .
( 2 ) التهذيب 9 : 43 ، الحديث 182 .
( 3 ) القواعد 3 : 328 .
( 4 ) التحرير 2 : 160 س 11 .