تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
وبه يقيّد إطلاق ما مرّ من الصحيح وغيره بحملها على مأكولة اللحم . وهذه النصوص وإن كان ليس في شئ منها ما يدلّ على تحريم النسل صريحاً إلاّ أنّه وتحريم اللبن أيضاً مستفاد من النهي عن الانتفاع بها في جملة منها ، وعمومه يستلزم تحريمهما جدّاً . وفي الخبر بل الصحيح كما قيل ( 1 ) ولا يبعد المرويّ في التهذيب في أواخر كتاب الصيد والذبائح : عن رجل نظر إلى راع نزى على شاة ، قال : إن عرفها ذبحها ، وإن لم يعرفها قسّمها نصفين أبداً حتّى يقع السهم بها فتذبح وتحرق وقد نجت سائرها ( 2 ) . والمذكور فيه قسمها نصفين كما ترى أبداً كما في العبارة وغيرها ، وأكثر العبارات خالية عنه . وفي القواعد ( 3 ) والتحرير ( 4 ) قسّم قسمين . وهو مع الإطلاق أعمّ من التنصيف ، إلاّ أن يحمل عليه بقرينة النصّ الذي هو المستند في هذا الحكم ، المخالف للأصل ، المقرّر في شبهة المحصور من وجوب اجتناب الجميع ولو من باب المقدّمة ، وللاخبار المخالفة له فيها أيضاً ، لدلالتها على حلّ الجميع ما لم يعرف الحرام بعينه . ويشكل التنصيف لو كان العدد فرداً ، وعلى النصّ يجب التنصيف ما أمكن . والمعتبر منه العدد لا القيمة ، فإذا كان فرداً جعلت الزائدة مع أحد القسمين . ( وفي ) لزوم ( الصدقة بثمنها ) الذي بيعت به على الفقراء والمساكين
هامش
( 1 ) ملاذ الأخيار 14 : 203 . ( 2 ) التهذيب 9 : 43 ، الحديث 182 . ( 3 ) القواعد 3 : 328 . ( 4 ) التحرير 2 : 160 س 11 .
رياض المسائل — صفحة 632 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي