تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
محرّماً ( فدفعه ) كلّ منهم ( فأدّى ) الدفع ( إلى تلفه ، أو دخل داراً فزجروه ولم يخرج فأدّى الزجر والدفع إلى تلفه أو فوات بعض أعضائه ) لم يكن على الدافع ضمان لو راعى في الدفع ما مرّ . والمستند واحد ، مضافاً إلى خصوص النصوص المستفيضة : ففي الصحيح : في رجل راود امرأة على نفسها حراماً فرمته بحجر فأصابت منه فقتل ، قال : ليس عليها شئ فيما بينها وبين الله عزّ وجلّ ، وإن قدمت إلى إمام عادل أهدر دمه ( 1 ) . وفي المرسل عن الرجل يكون في السفر ومعه جارية له فيجئ قوم يريدون أخذ جاريته أيمنع جاريته من أن تؤخذ وإن خاف على نفسه القتل ؟ قال : نعم ، قلت : وكذلك إن كانت معه امرأة ، قال : نعم ، وكذلك الأُمّ والبنت وابنة العمّ والقرابة يمنعهنّ وإن خاف على نفسه القتل ، قال : نعم ، قلت : وكذلك المال يريدون أخذه في سفره فيمنعه وإن خاف القتل ، قال : نعم ( 2 ) . وما فيه من جواز الدفع مع خوف التلف على النفس محمول على ما إذا لم يبلغ حدّ الظنّ ( و ) ذلك لما عرفت من أنّه ( لو ظنّ العطب ) والهلاك بالدفع ( سلّم المال ) ولم يجز له الدفع حفظاً للنفس . مع ضعف هذا المرسل ومعارضته بالصحيح وغيره المتقدّمين الدالّين على جواز ترك الدفاع في المال على الإطلاق . وظاهر العبارة اختصاص جواز الترك بالمال دون النفس والعِرض وأنّه يجب الدفع فيهما مطلقاً ، وبه صرّح الأصحاب في النفس وتقدّم ما يدلّ عليه . وأمّا في العِرض مع ظَنّ الهلاك فمحلّ نظر ، بل الظاهر جواز الاستسلام حينئذ لما صرّح به في التحرير ( 3 ) وغيره ، لأولويّة حفظ النفس من حفظ العرض ،
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 44 ، الباب 23 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 1 . ( 2 ) الكافي 5 : 52 ، الحديث 5 . ( 3 ) التحرير 2 : 234 ، س 32 .