عليه إن خاف من الصياح أن يؤخذ فيقتل أو يجرح ، ولو كفاه الصياح
والاستغاثة في موضع يلحقه المنجد اقتصر عليه ، فإن لم يندفع به خاصمه
باليد أو بالعصا ، فإن لم يفد فبالسلاح .
( ولا ضمان على الدافع ) لو جنى على اللصّ في هذه المراتب ( ويذهب
دم المدفوع ) ولو بالقتل ( هدراً ) إجماعاً ظاهراً ومحكيّاً ، والنصوص به
مستفيضة جداً .
منها - زيادة على ما مضى - الحسن : أيّما رجل عدا على رجل ليضربه
فدفعه عن نفسه فجرحه أو قتله فلا شئ عليه ( 1 ) .
والمرسل كالموثّق - بل كالصحيح على ما قيل - : إذا دخل عليك اللصّ
المحارب فاقتله ، فما أصابك فدمه في عنقي ( 2 ) .
والخبر : اللصّ يدخل في بيتي يريد نفسي ومالي ، قال : اقتل فاشهد الله
ومن سمع أنّ دمه في عنقي ( 3 ) .
وفي آخر : إذا دخل عليك اللصّ يريد أهلك ومالك فإن استطعت أن
تبدره وتضربه فابدره واضربه ( 4 ) .
وفي غيره : من دخل على مؤمن داره محارباً له فدمه مباح في تلك
الحال للمؤمن ، وهو في عنقي ( 5 ) .
هذا ; مضافاً إلى الأصل ، مع اختصاص ما دلّ على الضمان بالجناية
بحكم التبادر بها في غير مفروض المسألة ، مع وقوعها بأمر الشارع ،
فلا تستعقب ضماناً ، كما في سائر المواضع .
( وكذا لو كابر امرأة ) أو جارية ( على نفسها أو غلاماً ) ليفعل بهما
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 42 ، الباب 22 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 11 : 92 ، الباب 46 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 7 ، 6 .
( 3 ) الوسائل 11 : 92 ، الباب 46 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 7 ، 6 .
( 4 ) الوسائل 18 : 543 ، الباب 7 من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 2 ، 3 .
( 5 ) الوسائل 18 : 543 ، الباب 7 من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 2 ، 3 .