تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
هدر مطلقاً ، بل قيّدوه بما إذا روعي فيه مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فتدرج في الدفع من الأدنى إلى الأعلى . ( و ) كيف كان يجوز ( للإنسان دفعه ) عن نفسه مطلقاً وكذا عن ماله ( إذا ) تغلب عليه و ( غلب ) على نفسه ( السلامة ) بل قالوا : يجب في الأوّل ولو ظنّ على نفسه التلف ، لإطلاق النصوص ( 1 ) ، ووجوب حفظ النفس ، وغايته العطب ، وهو غاية عمل المفسد ، فيكون الدفاع أرجح . نعم لو أمكن السلامة بالهرب كان أحد أسباب الحفظ فيجب عيناً إن توقّف عليه ، أو تخييراً إن أمكن به وبغيره . وكذا في الثاني ، مع الاضطرار به ، والتضرّر بفقده ضرراً يجب دفعه عقلا . قيل : أو كان المال لغيره أمانة في يده ( 2 ) . وربّما وجب الدفع عنه مطلقاً من باب النهي عن المنكر . وهو حسن مع عدم التغرير بالنفس ، وإلاّ فلا يجب ، بل لا يجوز . والفرق بينه وبين النفس حيث يجب الدفع عنه مطلقاً دون المال جواز المسامحة فيه بما لا يجوز التسامح به في النفس ، وللصحيح ( 3 ) وغيره ( 4 ) : لو كنت أنا لتركت المال ولم أُقاتل . قالوا : ويجب أن يقتصر في جميع ذلك على الأسهل ، فإن لم يندفع به ارتقى إلى الصعب ، فإن لم يندفع فإلى الأصعب . وهو حسن ، اقتصاراً على ما يندفع به الضرورة ، ومع قصور النصوص المرخّصة للمقاتلة على الإطلاق كما عرفته عن الصحيحة ، فلا يخرج بها عن مقتضى القواعد المقرّرة ، فلو كفاه التنبيه على تيقّظه بتنحنح ونحوه اقتصر
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 543 ، الباب 7 من أبواب حدّ المحارب . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 433 س 28 . ( 3 ) الوسائل 18 : 589 ، الباب 4 من أبواب الدفاع ، الحديث 2 - 1 . ( 4 ) الوسائل 18 : 589 ، الباب 4 من أبواب الدفاع ، الحديث 2 - 1 .