الصلب سقط وجوب غسله كما في نظائره .
والفرق بين القولين على ما يفهم من ظاهر الماتن هنا وفي الشرائع ( 1 )
والفاضل في القواعد ( 2 ) وجوب تقديم الغسل على الثاني ، وعدمه على
الأوّل ، ووجهه غير واضح ، ولذا استوى بين القولين جماعة .
( و ) كيف كان يجب أن ( يكفّن ويصلّى عليه ويدفن ) إذا كان مسلماً
بلا خلاف منّا ، كما في النصوص المتقدّمة .
قيل : وللعامّة قول بأنّه لا يغسّل ، ولا يصلّى عليه ( 3 ) .
( و ) حيث ( ينفى المحارب ) اختياراً أو حتماً ينفى بما هو الظاهر من
معناه المصرّح به في كلام الأصحاب ، مدّعياً بعضهم الإجماع عليه ( 4 ) ، وأكثر
أخبار الباب ( 5 ) ، وهو أن يخرج ( عن بلده ) إلى غيره ( ويكتب ) إلى كلّ
بلد يأوي إليه ( بالمنع عن مواكلته ) ومشاربته ( ومجالسته ومعاملته حتّى
يتوب ) فإن لم يتب استمرّ النفي إلى أن يموت ونفيه عن الأرض كناية
عن ذلك .
وفي رواية : أنّ معناه إيداعه الحبس ( 6 ) ، كما عليه بعض العامّة ( 7 ) ، وادّعى
عليه الإجماع في الغنية ، لكن على التخيير بينه وبين المعنى المتقدّم ( 8 ) .
وفي اُخرى : أنّ معناه رميه في البحر ( 9 ) ، ليكون عدلا للقتل والصلب
والقطع .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 182 .
( 2 ) القواعد 3 : 570 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 432 س 29 .
( 4 ) الخلاف 5 : 461 ، المسألة 3 .
( 5 ) الوسائل 18 : 539 - 536 ، الباب 4 - 1 من أبواب حدّ المحارب .
( 6 ) الوسائل 18 : 536 ، الباب 1 ، من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 8 .
( 7 ) المغني لابن قدامة 10 : 314 س 1 .
( 8 ) الغنية 201 .
( 9 ) الوسائل 18 : 540 ، الباب 4 من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 5 .