( ومقتولا على القول الآخر ) المفصّل ، لأنّ صلبه على هذا القول على
تقدير قتله وأخذه المال ، وقد تقدّم أنّه يقتل أوّلا ثمّ يصلب .
( ولا ) يجوز أن ( يترك ) المصلوب ( على خشبته أكثر من ثلاثة
أيّام ) من حين صلبه ولو ملفّقة . والأصل فيه بعد الإجماع الظاهر المصرّح به
في الخلاف ( 1 ) النصوص :
منها القويّان أحدهما النبويّ قولا : لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيّام
حتّى ينزل ويدفن ( 2 ) .
ونحوه الثاني المرتضويّ فعلا : صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيّام ثمّ أنزله
يوم الرابع وصلّى عليه ودفنه ( 3 ) .
وفي الصادقي : المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيّام ويغسّل
ويدفن ، ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيّام ( 4 ) .
وللعامّة قول بتركه حتّى يسيل صديداً ( 5 ) .
قيل : والظاهر أنّ الليالي غير معتبرة ، نعم تدخل الليلتان المتوسطتان تبعاً
للأيّام ، لتوقّفها عليهما ، فلو صلب أوّل النهار وجب إنزاله عشية الثالث ( 6 ) .
ويحتمل اعتباره ثلاثة أيّام بلياليها ، بناءً على دخولها في مفهومها .
والأحوط الأوّل ، بناءً على عدم تحتّم الصلب ثلاثة ، وحرمته بعدها .
( وينزل ) بعد ذلك ( ويغسّل ) ويحنّط ( على القول بصلبه حيّاً ) ( 7 )
وكذا على غيره إن لم يؤمر بالاغتسال قبل قتله ، وإن أُمر به قبله أي قبل
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 462 ، المسألة 5 .
( 2 ) الوسائل 18 : 541 ، الباب 5 من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 2 ، 1 ، 3 .
( 3 ) الوسائل 18 : 541 ، الباب 5 من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 2 ، 1 ، 3 .
( 4 ) الوسائل 18 : 541 ، الباب 5 من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 2 ، 1 ، 3 .
( 5 ) المجموع 20 : 105 .
( 6 ) الروضة 9 : 301 .
( 7 ) المقنعة : 804 .