تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
فالأولى التمسك بظاهر الآية . وهو حسن لولا الشهرة القديمة الظاهرة والمحكيّة في النكت ( 1 ) وغيره ، وحكاية الإجماع المتقدّمة الجابرة لضعف الروايات ، مع مخالفتها لما عليه أكثر العامّة كما في النكت ، ويستفاد من بعضها ، ولذا حمل الشيخ الأخبار المخيّرة على التقيّة ( 2 ) . واختلاف الروايات في كيفيّة الترتيب إنما يضعّف إثبات كيفيّة خاصّة منها لا أصله في مقابلة القول بالتخيير بعد اتّفاقها عليه ، مع أنّ من جملة ما يدلّ عليه بحسب السند صحيح . وفيه : سأل الصادق ( عليه السلام ) رجل عن الآية ، فقال : ذاك إلى الإمام يفعل ما يشاء ، قال : قلت : فمفوّض ذلك إليه ؟ قال : لا ، ولكن بحقّ الجناية ( 3 ) . ومنه يظهر سهولة حمل الصحيح السابق المخيّر على الترتيب ، كما لا يخفى على المنصف اللبيب ، لكن ينافيه الخبر الوارد في شأن النزول ( 4 ) ، لكنّه قاصر السند عن الصحّة . فالقول بالترتيب أقرب إلى الترجيح . ولكن يبقى الكلام في الكيفيّة هل هي على ما في النهاية ( 5 ) ، أو غيرها من كتب الجماعة ؟ وعدم المرجّح مع ضعف آحاد النصوص يقتضي التوقّف فيها أيضاً ، وإن كان ما في النهاية لعلّه أقرب ، وأولى ، لشهرتها ، وقبول النصوص التنزيل عليها جمعاً . وعلى التخيير هل هو مطلق حتّى في صورة ما إذا قتل المحارب فللإمام فيها أيضاً الاقتصار على النفي مثلا كما هو ظاهر المتن وغيره ،
هامش
( 1 ) غاية المراد 188 س 20 ( مخطوط ) . ( 2 ) الاستبصار 4 : 257 . ( 3 ) الوسائل 18 : 533 ، الباب 1 من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 2 ، 7 . ( 4 ) الوسائل 18 : 533 ، الباب 1 من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 2 ، 7 . ( 5 ) النهاية 3 : 334 .
رياض المسائل — صفحة 620 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي