فالأولى التمسك بظاهر الآية . وهو حسن لولا الشهرة القديمة الظاهرة
والمحكيّة في النكت ( 1 ) وغيره ، وحكاية الإجماع المتقدّمة الجابرة لضعف
الروايات ، مع مخالفتها لما عليه أكثر العامّة كما في النكت ، ويستفاد من
بعضها ، ولذا حمل الشيخ الأخبار المخيّرة على التقيّة ( 2 ) .
واختلاف الروايات في كيفيّة الترتيب إنما يضعّف إثبات كيفيّة خاصّة
منها لا أصله في مقابلة القول بالتخيير بعد اتّفاقها عليه ، مع أنّ من جملة
ما يدلّ عليه بحسب السند صحيح .
وفيه : سأل الصادق ( عليه السلام ) رجل عن الآية ، فقال : ذاك إلى الإمام يفعل
ما يشاء ، قال : قلت : فمفوّض ذلك إليه ؟ قال : لا ، ولكن بحقّ الجناية ( 3 ) .
ومنه يظهر سهولة حمل الصحيح السابق المخيّر على الترتيب ، كما لا
يخفى على المنصف اللبيب ، لكن ينافيه الخبر الوارد في شأن النزول ( 4 ) ،
لكنّه قاصر السند عن الصحّة .
فالقول بالترتيب أقرب إلى الترجيح .
ولكن يبقى الكلام في الكيفيّة هل هي على ما في النهاية ( 5 ) ، أو غيرها
من كتب الجماعة ؟ وعدم المرجّح مع ضعف آحاد النصوص يقتضي التوقّف
فيها أيضاً ، وإن كان ما في النهاية لعلّه أقرب ، وأولى ، لشهرتها ، وقبول
النصوص التنزيل عليها جمعاً .
وعلى التخيير هل هو مطلق حتّى في صورة ما إذا قتل المحارب
فللإمام فيها أيضاً الاقتصار على النفي مثلا كما هو ظاهر المتن وغيره ،
هامش
( 1 ) غاية المراد 188 س 20 ( مخطوط ) .
( 2 ) الاستبصار 4 : 257 .
( 3 ) الوسائل 18 : 533 ، الباب 1 من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 2 ، 7 .
( 4 ) الوسائل 18 : 533 ، الباب 1 من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 2 ، 7 .
( 5 ) النهاية 3 : 334 .