من التهجّم على غير الواقع ، ومنع التهمة المانعة ، بل هو كشهادة بعض غرماء
المديون لبعض وشهادة المشهود لهما بوصيّة من تركته للشاهدين بوصيّة
فيها أيضاً .
وهو على تقدير تسليمه اجتهاد في مقابلة النصّ المعتبر ولو بعمل
الأكثر ، بل الأشهر ، كما صرّح بعض من تأخّر ، فلا يعبؤ به .
نعم لو لم يكن الشاهد مأخوذاً احتمل قبول شهادته ، لعدم التهمة ، مع
خروجه عن مورد الفتوى والرواية ، لظهورهما ولو بحكم التبادر في صورة
كونه مأخوذاً ، وبالقبول هنا صرّح جمع من غير أن يذكروا خلافاً .
( وحدّه القتل أو الصلب أو القطع مخالفاً ) أي قطع اليد اليمنى والرجل
اليسرى كما يقطعان في السرقة ، وصرّح جماعة من الأصحاب .
ويستفاد من بعض أخبار الباب : ( أو النفي ) من مصره إلى مصر آخر ثمّ
إلى آخر ، وهكذا إلى أن يتوب أو يموت ( 1 ) .
والأصل في هذه الأُمور - بعد الكتاب - الإجماع ، والسنّة المستفيضة .
( وللأصحاب اختلاف ) في أنّها هل على التخيير ، أو الترتيب .
ف ( قال المفيد ) ( 2 ) والديلمي ( 3 ) والحلّي ( 4 ) والصدوق في صريح
الهداية ( 5 ) وظاهر المقنع ( 6 ) كما حكي : ( بالتخيير ) وعليه أكثر المتأخّرين
ومنهم الماتن في الشرائع ( 7 ) وهنا ، لقوله : ( وهو الوجه ) لظاهر الآية ، بناءً
على أنّ الأصل في « أو » التخيير ، مع التصريح في الصحاح بأنّها له في
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 533 ، الباب 1 من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 3 .
( 2 ) المقنعة 804 .
( 3 ) المراسم 251 .
( 4 ) السرائر 3 : 505 .
( 5 ) الهداية 296 .
( 6 ) المقنع 450 .
( 7 ) الشرائع 4 : 180 .