القرآن حيث وقع ، ومنها في خصوص هذه الآية أنّ ذلك إلى الإمام أن يفعل
ما يشاء . وفي الصحيح والموثّق : ذلك إلى الإمام إن شاء قطع وإن شاء صلب ،
وإن شاء نفى ، وإن شاء قتل ، قلت : النفي إلى أين ؟ قال : ينفى من مصر إلى
مصر آخر ( 1 ) . والموثّق الوارد في شأن نزول الآية صريح في التخيير وجواز
الاكتفاء بقطع المحارب خاصّة دون قتله ولو قتل فقد دلّ على قطع
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قوماً من بني ضبّة وقد قتلوا ثلاثة ممّن كان في أبل الصدقة ( 2 ) ،
مقتصراً عليه .
( وقال الشيخ ) ( 3 ) والإسكافي والتقي ( 4 ) وابن زهرة ( 5 ) وأتباع الشيخ
كما في نكت الإرشاد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) : ( بالترتيب ) قال في النكت : وادّعوا
عليه الإجماع ، وهو ظاهر المصنّف في التلخيص ( 8 ) .
أقول : ونسب إلى الأكثر ، ولكن اختلفوا في كيفيّته .
ففي النهاية ( 9 ) والمهذب ( 10 ) وفقه القرآن للراوندي ( 11 ) أنّه ( يقتل إن
قتل ، ولو عفا ولي الدم قتل حدّاً ) لا قصاصاً ( ولو قتل وأخذ المال استعيد
منه ) عينه أو بدله ( وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ثمّ قتل وصلب ، وإن
أخذ المال ولم يقتل قطع مخالفاً ونفي ، ولو جرح ولم يأخذ المال اقتص منه
ونفي ) ( ولو ) اقتصر على ( شهر السلاح مخيفاً نفي لا غير ) .
وفي التبيان ( 12 ) والمبسوط ( 13 ) والخلاف ( 14 ) : إن قتل قتل ، وإن قتل
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 533 ، الباب 1 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 ، 9 ، 7 .
( 2 ) الوسائل 18 : 533 ، الباب 1 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 ، 9 ، 7 .
( 3 ) النهاية 3 : 334 .
( 4 ) الكافي في الفقه 252 .
( 5 ) الغنية 201 - 202 .
( 6 ) غاية المراد 188 س 12 ( مخطوط ) .
( 7 ) المسالك 15 : 9 .
( 8 ) غاية المراد 188 س 12 ( مخطوط ) .
( 9 ) النهاية 3 : 334 .
( 10 ) المهذّب 2 : 553 .
( 11 ) فقه القرآن 2 : 387 .
( 12 ) التبيان 3 : 504 .
( 13 ) المبسوط 8 : 48 .
( 14 ) الخلاف 5 : 458 ، المسألة 2 .