ومَن عامٌّ حقيقة للذكور والإناث وأهل الريبة والإخافة وغيرهم .
خلافاً للشيخين ( 1 ) ، فاشترطا كونه من أهل الريبة .
وللإسكافي ، فاشترط الذكورة ( 2 ) ، مستنداً بما مرّ . وضعفه قد ظهر .
وأمّا الشيخان ، فلعلّهما استندا إلى مفهوم الصحيح وغيره من حمل
السلاح بالليل فهو محارب ، إلاّ أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة ( 3 ) .
قيل : ولأنّه المتيقّن ، والحدود تدرأ بالشبهات .
ويضعّف بأنّ البحث على تقدير وجود السبب أعني المحاربة فيتحقّق
المسبب ( 4 ) .
ويدلّ على اشتراط قصد الإخافة في المحاربة - مضافاً إلى الاتّفاق عليه
على الظاهر إلاّ من نادر مع عدم صدقها عرفاً إلاّ به - المرويّ في قرب الإسناد
: عن رجل شهر إلى صاحبه بالرمح والسكين ، فقال : إن كان يلعب
فلا بأس ( 5 ) .
وعلى عدم اشتراط السلاح من نحو السيف القويّ : في رجل أقبل بنار
فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم أنّه يغرم قيمة الدار وما فيها
ثمّ يقتل ( 6 ) .
مضافاً إلى صدق المحاربة بكلّ ما يتحقّق به الإخافة ولو حجراً
أو غيره .
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 334 ، الموجود في المقنعة 804 لفظ الدغارة .
( 2 ) راجع المختلف 9 : 248 .
( 3 ) الوسائل 18 : 537 ، الباب 2 ، من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 1 .
( 4 ) غاية المراد 187 س 20 ( مخطوط ) .
( 5 ) قرب الإسناد 112 .
( 6 ) الوسائل 18 : 538 ، الباب 3 من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 1 .