وربّما يفهم من الروضة عدم اشتراط قصد الإخافة ( 1 ) ، وأنّ به قولا .
وهو مع ضعفه وشذوذه لم أجده ، مع أنّه اشترطه في المسالك من دون
خلاف فيه يذكره ( 2 ) .
( ويثبت ذلك بالإقرار ) من أهله ( ولو مرّة أو بشهادة عدلين ) بلا
إشكال ولا خلاف أجده ، إلاّ من الديلمي والمختلف ، حيث حكى عنهما
القول بأنّ كلّ حدّ يثبت بشهادة عدلين يعتبر فيه الإقرار مرّتين ( 3 ) .
ولا دليل على الكليّة ، مع عموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 4 ) ،
خرج منه ما اشترط فيه التكرار بدليل خارج ، فيبقى غيره على العموم .
اللّهمّ إلاّ أن يستند إلى الاستقراء وفحوى ما دلّ على اعتبار التكرار في
نحو السرقة وغيرها ممّا هو أضعف جدّاً فهنا أولى . فتأمّل جدّاً .
( ولو شهد بعض اللصوص على بعض ) أو على غيرهم أو لهما ( لم
تقبل ) شهادته قطعاً ، لفسقه المانع عن قبولها .
( وكذا لو شهد بعض المأخوذين لبعض ) منهم على القاطع عليهم
الطريق مطلقاً على الأشهر الأقوى ، للتهمة ، وبعض المعتبرة : عن رفقة كانوا
في طريق قطع عليهم الطريق فأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض ، فقال :
لا تقبل شهادتهم ، إلاّ بإقرار اللصوص ، أو بشهادة من غيرهم عليهم ( 5 ) .
وقيل : بالقبول لو لم يتعرّض لما أُخذ منه ( 6 ) ، لوجود العدالة المانعة
هامش
( 1 ) الروضة 9 : 290 .
( 2 ) المسالك 15 : 5 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 431 س 16 .
( 4 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 3 من كتاب الإقرار ، الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل 18 : 272 ، الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 .
( 6 ) كشف اللثام 2 : 431 س 21 .