( الفصل السادس في ) بيان ( حدّ المحارب )
( وهو كلّ مجرِّد سلاحاً ) كالسيف أو غيره كالحجر ونحوه ( في برّ أو
بحر ) مصراً وغيره ( ليلا أو نهاراً لإخافة السابلة ) والمتردّدين من
المسلمين مطلقاً ( وإن لم يكن ) المحارب ( من أهلها ) أي أهل الإخافة ،
بأن كان ضعيفاً عنها ، ولا من أهل الفتنة ، ولا ذكراً ( على الأشبه ) الأقوى ،
وعليه عامّة متأخّري أصحابنا .
وفي كنز العرفان نسبه إلى الفقهاء ( 1 ) ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ،
لعموم الآية : « إنّما جزاءُ الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض
فساداً أن يقتَّلوا أو يصلَّبوا أو تقطَّع أيدِيهم وأرجُلُهم من خلاف أو ينفوا من
الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم * إلاّ الذين
تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أنّ الله غفور رحيم » ( 2 ) .
وشموله للإناث وإن كان فيه نوع غموض ، بناءً على أنّ الضمير للذكور
ودخول الإناث فيهم مجاز ، إلاّ أنّ العموم لهنَّ جاء من قبل النصوص :
ففي الصحيح : من شهر السلاح في مصر من الأمصار الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كنز العرفان : كتاب الحدود 351 .
( 2 ) المائدة : 33 - 34 .
( 3 ) الوسائل 18 : 532 ، الباب 1 من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 1 .