تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
المتواتر بدفع الحدّ بالشبهات ( 1 ) .
( الثالثة : قطع السارق موقوف ) عندنا ( على مرافعة المسروق منه ) له إلى الإمام ، تغليباً لحقّ الناس فيه ( فلو لم يرافعه إليه لم يرفعه الإمام ) ولم يقطعه وإن قامت عليه البيّنة حسبة أو أقرّ بها مرّتين . وكذا لو علم بسرقته ، كما في الخبر : الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب خمراً أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ، لأنّه أمين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه ، قال : وكيف ذاك ؟ قال : لأنّ الحقّ إذا كان لله تعالى فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس ( 2 ) . ولو وهبه المالك العين بعد السرقة أو عفا عن القطع قبل المرافعة سقط القطع ( و ) إن كان ( لو رافعه لم يسقط ) عنه ( الحدّ ) مطلقاً ( ولو ) عفا عنه أو ( وهبه ) . لقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) المرويّ في الصحيح والحسن ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) بصفوان ابن أُميّة حين سرق رداؤه فقبض السارق وقدّمه إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ وهبه : ألا كان ذلك قبل أن ينتهي به إليّ . وللموثّق : من أخذ سارقاً فعفا عنه فذاك له ، فإذا رفع إلى الإمام قطعه ، فإن قال الّذي سرق منه : أنا أهب له لم يدعه الإمام حتّى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنّما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام ، وذاك قول الله عزّ وجلّ « والحافظون لحدود الله » ، فإذا انتهى إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 399 الباب 27 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 11 . ( 2 ) الوسائل 18 : 344 ، الباب 32 ، من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 18 : 329 ، الباب 17 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 2 ، 3 . ( 4 ) الوسائل 18 : 329 ، الباب 17 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 2 ، 3 . ( 5 ) الوسائل 18 : 330 ، الباب 17 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 .
رياض المسائل — صفحة 612 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي