الحجّة ) أي البيّنة عليه ( بالسرقة ) الأُولى ( فأمسكت ليقطع ثمّ شهدت
عليه ) بالسرقة ( الأُخرى ، قال ) الصدوق ( 1 ) والشيخ ( في النهاية ) ( 2 )
والخلاف ( 3 ) ( قطعت يده بالأُولى ورجله بالأُخرى ) وادّعى في الخلاف
عليه الوفاق ( 4 ) ( و ) مع ذلك ( به رواية ) صحيحة .
وفيها : ولو أنّ الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأُولى ثمّ أمسكوا حتّى يقطع
ثمّ شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى ( 5 ) .
ولكنّه رجع عنه في المبسوط ( 6 ) وتبعه الحلّي ( 7 ) والفاضلان ( 8 )
والشهيدان ( 9 ) وغيرهم من المتأخّرين . وهو الأوفق بالأصل ، مع اختصاص
ما دلّ على تعدّد القطع بتعدّد السرقة بصورة تخلّل القطع بينهما لا مطلقاً .
والإجماع المنقول موهون - زيادة على ندرة القائل به - برجوع الناقل عنه
إلى خلافه في المبسوط ( 10 ) .
وأجاب متأخّرو الأصحاب عن الرواية بضعف السند .
وفيه نظر ، لاختصاصه بطريق التهذيب ( 11 ) ، وإلاّ فهو في الكافي مروي
بطريق حسن قريب من الصحيح ( 12 ) ، فطرحه مشكل . ولكن العمل به أيضاً
لا يخلو عن إشكال في نحو المقام .
( والأولى التمسّك بعصمة الدم إلاّ في موضع اليقين ) عملا بالنصّ
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 65 ، الحديث 5116 .
( 2 ) النهاية 3 : 333 .
( 3 ) الخلاف 5 : 441 ، المسألة 36 .
( 4 ) الخلاف 5 : 441 ، المسألة 36 .
( 5 ) الوسائل 18 : 499 ، الباب 9 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 .
( 6 ) المبسوط 8 : 38 .
( 7 ) السرائر 3 : 494 .
( 8 ) الشرائع 4 : 178 ، المختلف 9 : 216 .
( 9 ) غاية المراد 187 ( المخطوط ) ، الروضة 9 : 289 .
( 10 ) المبسوط 8 : 38 .
( 11 ) التهذيب 10 : 107 ، الحديث 35 .
( 12 ) الكافي 7 : 224 ، الحديث 12 .