فلا خطأ فيه ; بخلاف التعزير ، فإنّ تقديره مبنيّ على الاجتهاد الذي
يجوز فيه الخطأ .
وقيل : هذا يتمّ مع كون الحاكم الذي يقيم الحدود غير المعصوم ( 1 ) . وإلاّ
لم يفترق الحال بين الحدّ والتعزير ، والمسألة مفروضة فيما هو أعمّ من ذلك .
( الخامس في ) ذكر ( اللواحق )
( وفيه ) ثلاث ( مسائل ) :
( الأُولى : إذا سرق اثنان ) فصاعداً ( نصاباً ) واحداً أو زائداً مع عدم
بلوغ نصيب كلّ منهما نصاباً .
( قال ) المفيد ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) والشيخ ( في النهاية ) ( 4 ) والأتباع أجمع
كما في المسالك ( 5 ) : أنّه ( يقطعان ) معاً والظاهر أنّه مذهب أكثر القدماء ، بل
في الانتصار ( 6 ) والغنية ( 7 ) عليه إجماع الإماميّة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى
الرواية المرويّة في الخلاف ، قال : وروى أصحابنا أنّها إذا بلغت السرقة نصاباً
وأخرجوها بأجمعهم وجب عليهم القطع ولم يفصّلوا ( 8 ) . لكنّها مرسلة ، إذ لم
نقف عليها في كتب الحديث ، ولا نقلها ناقل من الأصحاب ، ولا أشار إليه
أحد منهم في الباب ، وإنّما احتجّوا لهم بتحقّق الموجب للقطع وهو
سرقة النصاب ، وقد صدر عنهما فيقطعان . وهو كما ترى .
نعم في الصحيح قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في نفر نحروا بعيراً فأكلوه
فامتحنوا أيّهم نحر فشهدوا على أنفسهم أنّهم نحروه جميعاً لم يخصّوا أحداً
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 418 س 35 .
( 2 ) المقنعة : 804 .
( 3 ) الانتصار : 531 .
( 4 ) النهاية 3 : 331 - 332 .
( 5 ) المسالك 14 : 528 .
( 6 ) الانتصار : 531 .
( 7 ) الغنية : 433 .
( 8 ) الخلاف 5 : 421 ، المسألة 8 .