دون أحد ، فقضى ( عليه السلام ) : أن تقطع أيمانهم ( 1 ) . وهو عامّ من حيث ترك
الاستفصال عن بلوغ نصيب كلّ منهم النصاب وعدمه للصورتين .
( و ) قال الشيخ ( في ) المبسوط ( 2 ) و ( الخلاف ) ( 3 ) والإسكافي ( 4 )
والحلّي ( 5 ) : ( اشترط ) بلوغ ( نصيب كل واحد ) منهم ( نصاباً ) وعليه
عامّة متأخّري الأصحاب ، وفي الخلاف عليه الإجماع ( 6 ) . وهو الأوفق
بالأصل ، لاختصاص ما دلّ على قطع السارق نصاباً بحكم التبادر بصورة
انفراده به لا مطلقاً ; مضافاً إلى الإجماع المنقول .
لكنّه مع وهنه بعدم موافق له من القدماء عدا الإسكافي ( 7 ) وهو
بالإضافة إلى باقيهم شاذّ وكذا الحلّي ( 8 ) ، مع أنّه بعد الناقل معارض بمثله ،
بل وأرجح منه بالتعدّد ، وعدم ظهور الوهن فيه ، والاعتضاد بالرواية المرسلة
المنجبرة بالشهرة القديمة ، وعموم الصحيحة المتقدّمة ، لكنّها قضيّة في واقعة ،
والشهرة الجابرة معارضة بالشهرة العظيمة المتأخّرة القريبة من الإجماع ، فلم
يبق للقدماء غير الإجماع المنقول المعارض بالمثل ، ورجحان الأوّل بما مرّ
يقابل بالأصل المرجّح لهذا الطرف .
وبالجملة المسألة محلّ تردّد ، كما هو ظاهر المتن ، ولكنّ مقتضاه
ترجيح القول الأخير ، للشبهة الدارئة للحدّ .
( الثانية : لو ) سرق سرقتين موجبتين للقطع ولم يقطع بينهما و ( قامت
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 532 ، الباب 34 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 .
( 2 ) المبسوط 8 : 28 .
( 3 ) الخلاف 5 : 421 ، المسألة 8 .
( 4 ) المختلف 9 : 215 .
( 5 ) السرائر 3 : 492 .
( 6 ) الخلاف 5 : 421 ، المسألة 8 .
( 7 ) المختلف 9 : 215 .
( 8 ) السرائر 3 : 492 .