تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
دون أحد ، فقضى ( عليه السلام ) : أن تقطع أيمانهم ( 1 ) . وهو عامّ من حيث ترك الاستفصال عن بلوغ نصيب كلّ منهم النصاب وعدمه للصورتين . ( و ) قال الشيخ ( في ) المبسوط ( 2 ) و ( الخلاف ) ( 3 ) والإسكافي ( 4 ) والحلّي ( 5 ) : ( اشترط ) بلوغ ( نصيب كل واحد ) منهم ( نصاباً ) وعليه عامّة متأخّري الأصحاب ، وفي الخلاف عليه الإجماع ( 6 ) . وهو الأوفق بالأصل ، لاختصاص ما دلّ على قطع السارق نصاباً بحكم التبادر بصورة انفراده به لا مطلقاً ; مضافاً إلى الإجماع المنقول . لكنّه مع وهنه بعدم موافق له من القدماء عدا الإسكافي ( 7 ) وهو بالإضافة إلى باقيهم شاذّ وكذا الحلّي ( 8 ) ، مع أنّه بعد الناقل معارض بمثله ، بل وأرجح منه بالتعدّد ، وعدم ظهور الوهن فيه ، والاعتضاد بالرواية المرسلة المنجبرة بالشهرة القديمة ، وعموم الصحيحة المتقدّمة ، لكنّها قضيّة في واقعة ، والشهرة الجابرة معارضة بالشهرة العظيمة المتأخّرة القريبة من الإجماع ، فلم يبق للقدماء غير الإجماع المنقول المعارض بالمثل ، ورجحان الأوّل بما مرّ يقابل بالأصل المرجّح لهذا الطرف . وبالجملة المسألة محلّ تردّد ، كما هو ظاهر المتن ، ولكنّ مقتضاه ترجيح القول الأخير ، للشبهة الدارئة للحدّ .
( الثانية : لو ) سرق سرقتين موجبتين للقطع ولم يقطع بينهما و ( قامت
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 532 ، الباب 34 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 . ( 2 ) المبسوط 8 : 28 . ( 3 ) الخلاف 5 : 421 ، المسألة 8 . ( 4 ) المختلف 9 : 215 . ( 5 ) السرائر 3 : 492 . ( 6 ) الخلاف 5 : 421 ، المسألة 8 . ( 7 ) المختلف 9 : 215 . ( 8 ) السرائر 3 : 492 .
رياض المسائل — صفحة 610 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي