أيّ حدّ كان حتّى التعزير ، فلا دية له مطلقاً ، وفاقاً للنهاية ( 1 ) والخلاف ( 2 )
والمبسوط ( 3 ) والغنية ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) والحلّي ( 6 ) والفاضلين ( 7 )
والشهيدين ( 8 ) ، وبالجملة الأكثر ، للأصل ، وآية « ما على المحسنين من
سبيل » ( 9 ) ، والصحيح : أيّما رجل قتله الحدّ والقصاص فلا دية له ( 10 ) . والخبر :
من قتله الحدّ فلا دية له ( 11 ) .
خلافاً للمفيد ( 12 ) والاستبصار ( 13 ) في حدّ الآدميّ فيضمن الإمام دية
المحدود على بيت المال للمباشرة ، والرواية : من ضربناه حدّاً من حدود الله
تعالى فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدّاً في شئ من حقوق الناس
فان ديته علينا ( 14 ) .
وفيهما نظر ، سيّما في مقابلة أدلة الأكثر .
نعم في الإيضاح دعوى تواتر الرواية ( 15 ) . ولم تثبت ، فإنّها مرويّة في
كتب الحديث ضعيفاً من طرق الآحاد .
ويستفاد منه أنّ محلّ الخلاف هو التعزير دون الحدّ ، وصرّح به في
التنقيح ( 16 ) . وربّما يظهر أيضاً من الخلاف ( 17 ) والمبسوط ( 18 ) قال : لأنّه مقدّر
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 399 .
( 2 ) الخلاف 5 : 493 ، المسألة 10 .
( 3 ) المبسوط 8 : 61 .
( 4 ) الغنية 420 .
( 5 ) الوسيلة : 430 .
( 6 ) السرائر 3 : 361 .
( 7 ) الشرائع 4 : 177 ، القواعد 2 : 271 .
( 8 ) الروضة 9 : 217 .
( 9 ) التوبة : 91 .
( 10 ) الوسائل 19 : 47 ، الباب 24 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 9 ، 1 ، 3 .
( 11 ) الوسائل 19 : 47 ، الباب 24 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 9 ، 1 ، 3 .
( 12 ) المقنعة : 743 .
( 13 ) الاستبصار 4 : 279 ، الحديث 2 .
( 14 ) الوسائل 19 : 47 ، الباب 24 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 9 ، 1 ، 3 .
( 15 ) الإيضاح 4 : 516 .
( 16 ) التنقيح 4 : 389 .
( 17 ) الخلاف 5 : 493 ، المسألة 10 .
( 18 ) المبسوط 8 : 63 .