تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
لم يقم عليه الحدّ ، الخبر ( 1 ) . وعلى الأظهر الأشهر في الثاني ، بل قيل : لا خلاف فيه أيضاً ( 2 ) ، للأصل والنصّ : وإذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو . خلافاً للحلبيّين ( 3 ) فأطلقا جواز عفو الإمام مع التوبة بعد الرفع وهو مع شذوذه وعدم صراحته غير واضح المستند ، عدا ما ربّما يتوهّم من إطلاق الصحيح السابق وتاليه ، لكن سياقهما سيّما الثاني ظاهر في التوبة قبل البيّنة ، مع أنّ مقتضاهما تحتّم السقوط لا تخيّر الإمام بينه وبين الحدّ ، وكذا الجواب عن الأولويّة لو استدلّ بها . ( و ) هل ( يتخيّر الإمام معها ) أي مع التوبة ( بعد الإقرار في الإقامة ) للحدّ وإسقاطه ، أم يتعيّن عليه الأوّل ، أم الثاني ؟ أقوال ، مضت إليه الإشارة في بحث تحتّم القطع مع الرجوع بعد الإقرار . وظهر ثمّة أنّ القول الأوّل مبنيّ ( على رواية ( 4 ) فيها ضعف ) سنداً ودلالة ، لعدم إيماء فيها إلى رجوع أو توبة بعد الإقرار . وجبره بالتقييد بهما من جهة الإجماع لا يدفع وهنها الحاصل به في مقام التعارض ، لكنّها معتضدة بدعوى الإجماع على مضمونها في الخلاف ( 5 ) والغنية ( 6 ) ، لكنّها موهونة بشهرة خلافها بين الأصحاب ( و ) إن اختلفوا في أنّ ( الأشبه تحتّم الحدّ ) أو سقوطه ، وقد عرفت رجحانه ولو من جهة الشبهة الناشئة من الخلاف في المسألة . ( ولا يضمن ) الحاكم ولا الحدّاد ( سراية الحدّ ) إلى عضو أو نفس
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 327 الباب 16 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 . ( 2 ) مفاتيح الشرائع 2 : 95 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 412 ، الغنية : 434 . ( 4 ) الوسائل 18 : 331 ، الباب 18 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 . ( 5 ) الخلاف 5 : 444 ، المسألة 41 . ( 6 ) الغنية 434 .
رياض المسائل — صفحة 607 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي