لم يقم عليه الحدّ ، الخبر ( 1 ) .
وعلى الأظهر الأشهر في الثاني ، بل قيل : لا خلاف فيه أيضاً ( 2 ) ، للأصل
والنصّ : وإذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو .
خلافاً للحلبيّين ( 3 ) فأطلقا جواز عفو الإمام مع التوبة بعد الرفع وهو مع
شذوذه وعدم صراحته غير واضح المستند ، عدا ما ربّما يتوهّم من إطلاق
الصحيح السابق وتاليه ، لكن سياقهما سيّما الثاني ظاهر في التوبة قبل البيّنة ،
مع أنّ مقتضاهما تحتّم السقوط لا تخيّر الإمام بينه وبين الحدّ ، وكذا الجواب
عن الأولويّة لو استدلّ بها .
( و ) هل ( يتخيّر الإمام معها ) أي مع التوبة ( بعد الإقرار في الإقامة )
للحدّ وإسقاطه ، أم يتعيّن عليه الأوّل ، أم الثاني ؟ أقوال ، مضت إليه الإشارة في
بحث تحتّم القطع مع الرجوع بعد الإقرار .
وظهر ثمّة أنّ القول الأوّل مبنيّ ( على رواية ( 4 ) فيها ضعف ) سنداً
ودلالة ، لعدم إيماء فيها إلى رجوع أو توبة بعد الإقرار . وجبره بالتقييد بهما
من جهة الإجماع لا يدفع وهنها الحاصل به في مقام التعارض ، لكنّها
معتضدة بدعوى الإجماع على مضمونها في الخلاف ( 5 ) والغنية ( 6 ) ، لكنّها
موهونة بشهرة خلافها بين الأصحاب ( و ) إن اختلفوا في أنّ ( الأشبه تحتّم
الحدّ ) أو سقوطه ، وقد عرفت رجحانه ولو من جهة الشبهة الناشئة من
الخلاف في المسألة .
( ولا يضمن ) الحاكم ولا الحدّاد ( سراية الحدّ ) إلى عضو أو نفس
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 327 الباب 16 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع 2 : 95 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 412 ، الغنية : 434 .
( 4 ) الوسائل 18 : 331 ، الباب 18 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 .
( 5 ) الخلاف 5 : 444 ، المسألة 41 .
( 6 ) الغنية 434 .