لا تصلح لإثبات الأحكام الشرعيّة ، مع أنّه يحتمل على قولها بعدم قطع
اليسار ثبوت التعزير ، كما هو الأصل في ارتكاب كلّ محرّم لم يرد فيه نصّ
بالخصوص .
وممّا ذكرنا يظهر ما في قول الماتن :
( وفي الكلّ ) أي كلّ من العمل بالرواية وما في النهاية ( تردّد ) إذ لا
وجه له بالإضافة إلى ما في النهاية كما عرفته ، بل بالإضافة إلى الرواية أيضاً ،
إلاّ أنّ احتماله بالإضافة إليها أقرب لصحّتها ووجود قائل بها ومناسبتها
لوجه الحكمة وإن كان جميع ذلك لا يعارض أدلّة الأكثر .
ولو لم يكن له يمين فهل يقطع اليسار ، أم ينتقل إلى الرجل ، ثمّ مع
فقدهما هل يحبس ، أم لا بل يعزّر ؟ وجوه وأقوال ، أحوطها الاكتفاء بالتعزير .
هذا إذا ذهبت يمينه قبل السرقة ، ولو ذهبت بعدها وقبل القطع بها لم يقطع
اليسار قولا واحداً ، لتعلّق القطع بالذاهبة .
( ويسقط الحدّ بالتوبة قبل ) قيام ( البيّنة ) على السرقة ، و ( لا ) يسقط
( بعدها ) .
بلا خلاف في الأوّل على الظاهر المصرّح به في بعض العبائر ( 1 ) ، بل
عليه دعوى الوفاق في المسالك ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأولويّة ،
لسقوط العقوبة الأُخرويّة بها فالدنيويّة أولى ، وللصحيح : السارق إذا جاء
من قبل نفسه تائباً إلى الله تعالى وردّ سرقته على صاحبها فلا قطع عليه ( 3 ) .
والمرسل : في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه
ولم يؤخذ حتّى تاب وصلح ، فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 2 : 95 .
( 2 ) المسالك 14 : 524 .
( 3 ) الوسائل 18 : 327 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 .