تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
لا تصلح لإثبات الأحكام الشرعيّة ، مع أنّه يحتمل على قولها بعدم قطع اليسار ثبوت التعزير ، كما هو الأصل في ارتكاب كلّ محرّم لم يرد فيه نصّ بالخصوص . وممّا ذكرنا يظهر ما في قول الماتن : ( وفي الكلّ ) أي كلّ من العمل بالرواية وما في النهاية ( تردّد ) إذ لا وجه له بالإضافة إلى ما في النهاية كما عرفته ، بل بالإضافة إلى الرواية أيضاً ، إلاّ أنّ احتماله بالإضافة إليها أقرب لصحّتها ووجود قائل بها ومناسبتها لوجه الحكمة وإن كان جميع ذلك لا يعارض أدلّة الأكثر . ولو لم يكن له يمين فهل يقطع اليسار ، أم ينتقل إلى الرجل ، ثمّ مع فقدهما هل يحبس ، أم لا بل يعزّر ؟ وجوه وأقوال ، أحوطها الاكتفاء بالتعزير . هذا إذا ذهبت يمينه قبل السرقة ، ولو ذهبت بعدها وقبل القطع بها لم يقطع اليسار قولا واحداً ، لتعلّق القطع بالذاهبة . ( ويسقط الحدّ بالتوبة قبل ) قيام ( البيّنة ) على السرقة ، و ( لا ) يسقط ( بعدها ) . بلا خلاف في الأوّل على الظاهر المصرّح به في بعض العبائر ( 1 ) ، بل عليه دعوى الوفاق في المسالك ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأولويّة ، لسقوط العقوبة الأُخرويّة بها فالدنيويّة أولى ، وللصحيح : السارق إذا جاء من قبل نفسه تائباً إلى الله تعالى وردّ سرقته على صاحبها فلا قطع عليه ( 3 ) . والمرسل : في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتّى تاب وصلح ، فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 2 : 95 . ( 2 ) المسالك 14 : 524 . ( 3 ) الوسائل 18 : 327 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 .