تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
للحدّ ولو شئ منه بالشبهة الحاصلة من اختلاف الفتوى والرواية ، مع إمكان ترجيحه أيضاً ، للإجماعات المحكيّة ، والروايتين المعتضدتين بها ، وبالشهرة بين القدماء ، وبالصحيح أيضاً . وفيه : وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل ، فإذا قطع الرجل قطعها من الكعب ، الخبر ( 1 ) . بناءً على ما مرّ من كونه عندنا حقيقة في وسط القدم دون أصل الساق . ولا يعارضها النصوص المقابلة ، لضعف جملة منها ، وقصور باقيها عن الصحّة والمقاومة لما مرّ من الأدلّة ، مع موافقتها للعامّة ، كما يستفاد من الشيخ في المبسوط والخلاف ، حيث قال : القطع عندنا في الرجل من عند معقد الشراك من عند الناتئ على ظهر القدم ويترك ما يمشي عليه ، وعندهم المفصل الّذي بين الساق والقدم ( 2 ) انتهى ، فلتحمل على التقيّة . وربّما يؤيّده كون المرويّ عنه ( عليه السلام ) في الرواية الأُولى الّتي هي أوضحها طريقاً مولانا الكاظم ( عليه السلام ) ، والتقيّة في زمانه في غاية من الشدّة ، كما مرّ إليه الإشارة غير مرّة ، ومع ذلك فهي غير صريحة الدلالة ، لما فيها من تعليل إبقاء العقب بحكمة ضرورة المشي عليها والوطء بها . والظاهر أنّهما لا تتحقّقان بمجرّد العقب المجرّد ، بل به وبما يتّصل به إلى الكعب من عظام القدم ، فينبغي أن يصرف به لفظ العقب عمّا هو ظاهر فيه من التجرّد إلى ما يوافق الأوّل ، بأن يراد منه ما يقابل صدر القدم من الأصابع والمشط إلى وسط القدم . وهذا التعليل بعينه موجود في كلام الأصحاب ، حتّى القائلين بالقول
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 491 ، الباب 4 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 8 . ( 2 ) المبسوط 8 : 35 ، الخلاف 5 : 437 ، المسألة 31 .