الأخير ، فيمكن حمل كلامهم أيضاً على ما حمل عليه النصوص .
وعليه فيرتفع الخلاف ، ولعلّه لهذا لم ينقله عن أكثر الأصحاب ، بل عامّة
من وقفت على كلامهم عدا الفاضل في المختلف حيث نقل القولين ورجّح
الثاني منهما ( 1 ) .
وهذا وإن كان صريحاً في اختياره إيّاه بحيث لا يحتمل الحمل على ما
قدّمناه ، ولكنّه شاذّ .
( ولو تكرّرت السرقة من غير حدّ ) يتخلّلها ( كفى حدّ واحد ) إذا
أقرّ بها دفعة أو شهدت بها البيّنات كذلك ، بلا خلاف على الظاهر المصرّح به
في الخلاف ( 2 ) ، بل عليه في الغنية الوفاق ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ،
واختصاص ما دلّ على تعدّد القطع بتعدّد السرقة بصورة تخلّل القطع للأُولى
لا مطلقاً ، وخصوص الصحيح : في رجل سرق فلم يقدر عليه ثمّ سرق مرّة
اُخرى فلم يقدر عليه ثمّ سرق مرّة اُخرى فجاءَت البيّنة فشهدوا عليه
بالسرقة الأُولى والسرقة الأخيرة ، فقال : تقطع يده بالسرقة الأُولى ، ولا تقطع
رجله في السرقة الأخيرة ، فقيل له : وكيف ذاك ؟ قال : لأنّ الشهود شهدوا
جميعاً في مقام واحد بالسرقة الأُولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة
الأولى ( 4 ) الحديث .
وظاهره كون القطع للأُولى كما في القواعد ( 5 ) وعن المقنع ( 6 ) والفقيه ( 7 )
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 243 .
( 2 ) الخلاف 5 : 441 ، المسألة 36 .
( 3 ) الغنية 434 .
( 4 ) الوسائل 18 : 499 ، الباب 9 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 .
( 5 ) راجع القواعد 3 : 566 .
( 6 ) المقنع 446 .
( 7 ) الفقيه 4 : 65 ، الحديث 5116 .