تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
الأخير ، فيمكن حمل كلامهم أيضاً على ما حمل عليه النصوص . وعليه فيرتفع الخلاف ، ولعلّه لهذا لم ينقله عن أكثر الأصحاب ، بل عامّة من وقفت على كلامهم عدا الفاضل في المختلف حيث نقل القولين ورجّح الثاني منهما ( 1 ) . وهذا وإن كان صريحاً في اختياره إيّاه بحيث لا يحتمل الحمل على ما قدّمناه ، ولكنّه شاذّ . ( ولو تكرّرت السرقة من غير حدّ ) يتخلّلها ( كفى حدّ واحد ) إذا أقرّ بها دفعة أو شهدت بها البيّنات كذلك ، بلا خلاف على الظاهر المصرّح به في الخلاف ( 2 ) ، بل عليه في الغنية الوفاق ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، واختصاص ما دلّ على تعدّد القطع بتعدّد السرقة بصورة تخلّل القطع للأُولى لا مطلقاً ، وخصوص الصحيح : في رجل سرق فلم يقدر عليه ثمّ سرق مرّة اُخرى فلم يقدر عليه ثمّ سرق مرّة اُخرى فجاءَت البيّنة فشهدوا عليه بالسرقة الأُولى والسرقة الأخيرة ، فقال : تقطع يده بالسرقة الأُولى ، ولا تقطع رجله في السرقة الأخيرة ، فقيل له : وكيف ذاك ؟ قال : لأنّ الشهود شهدوا جميعاً في مقام واحد بالسرقة الأُولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الأولى ( 4 ) الحديث . وظاهره كون القطع للأُولى كما في القواعد ( 5 ) وعن المقنع ( 6 ) والفقيه ( 7 )
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 243 . ( 2 ) الخلاف 5 : 441 ، المسألة 36 . ( 3 ) الغنية 434 . ( 4 ) الوسائل 18 : 499 ، الباب 9 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 . ( 5 ) راجع القواعد 3 : 566 . ( 6 ) المقنع 446 . ( 7 ) الفقيه 4 : 65 ، الحديث 5116 .
رياض المسائل — صفحة 602 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي