وفي الموثّق : إذا أخذ السارق قطعت يده من وسط الكفّ ، فإن عاد
قطعت رجله من وسط القدم ، فإن عاد استودع السجن ، فإن سرق في السجن
قتل ( 1 ) .
وفي الخبر : أخبرني عن السارق لم تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ولا
تقطع يده اليمنى ورجله اليمنى ، فقال : ما أحسن ما سألت إذا قطعت يد
اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر ولم يقدر على القيام ، وإذا
قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائماً ، قلت : وكيف يقوم
وقد قطعت رجله ؟ فقال : إنّ القطع ليس من حيث رأيت يقطع إنّما يقطع
الرجل من الكعب ويترك له من قدمه ما يقوم عليه ويصلّي ويعبد الله تعالى
قلت له : من أين تقطع اليد ؟ قال : تقطع الأربع أصابع ويترك الإبهام يعتمد
عليها في الصلاة ويغسل بها وجهه ، الخبر ( 2 ) .
وظاهرهما ولا سيّما الأوّل أن محلّ القطع في الرجل إنّما هو الكعب
الذي هو عندنا وسط القدم عند معقد الشراك ، كما تقدّم في بحث الوضوء
مشروحاً ، وصرّح به الرواية الأُولى منهما ، وجماعة من أصحابنا كالشيخ في
المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والتبيان ( 5 ) والسيّدان في الغنية ( 6 ) والانتصار ( 7 )
والحلّي في السرائر ( 8 ) مدّعين عليه إجماع الإماميّة ، وحكى التصريح به
أيضاً عن الصدوق في المقنع ( 9 ) والحلبي في الكافي ( 10 ) وابن حمزة في
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 492 ، الباب 5 من أبواب حد السرقة الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 18 : 494 ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 8 .
( 3 ) المبسوط 8 : 35 .
( 4 ) الخلاف 5 : 437 ، المسألة 31 .
( 5 ) التبيان 3 : 517 .
( 6 ) الغنية 432 .
( 7 ) الانتصار 528 .
( 8 ) السرائر 3 : 489 .
( 9 ) المقنع 445 .
( 10 ) الكافي في الفقه 411 .