حتماً أو تخييراً في الأوّل أسقطه في الثاني ، ومن قال بالعدم قال به في
المقامين .
( الرابع في ) بيان ( الحدّ ) وكيفيّته
( وهو قطع ) اليد بالكتاب والسنّة وإجماع الأُمّة . ويختصّ عندنا
ب ( الأصابع الأربع من اليد اليمنى ويترك ) له ( الراحة والإبهام ) .
( ولو ) عاد ف ( سرق بعد ذلك ) أيضاً ( قطعت رجله اليسرى من
مفصل القدم ويترك ) له ( العقب ) ( ولو ) عاد ( فسرق ) مرّة ( ثالثة
حبس ) في السجن ( دائماً ) وأُنفق عليه من بيت المال مع فقره لا مطلقاً
( ولو ) عاد ف ( سرق في السجن ) أيضاً ( قتل ) بلا خلاف في شئ من
ذلك أجده ، إلاّ ما ستأتي إليه الإشارة ، بل عليه الإجماع في الظاهر المصرّح
به في جملة من العبائر ( 1 ) حدّ الاستفاضة ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة ،
كادت تكون متواترة .
ففي الصحيح : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في السارق إذا سرق قطعت
يمينه ، وإذا سرق مرّة اُخرى قطعت رجله اليسرى ثمّ إذا سرق مرّة اُخرى
سجنه وترك رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ويده اليسرى يأكل بها
ويستنجي بها ، وقال : إنّي لأستحيي من الله تعالى أن أتركه لا ينتفع بشئ
ولكنّي أسجنه حتّى يموت في السجن ( 2 ) .
والخبر : وفيه يقطع رجل السارق بعد قطع اليد ثمّ لا يقطع بعد ، فإن عاد
حبس في السجن ، وأُنفق عليه من بيت مال المسلمين ( 3 ) . ونحوه آخر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : ص 437 المسألة 31 .
( 2 ) الوسائل 18 : 492 ، الباب 5 من أبواب حد السرقة الحديث 1 ، 6 ، 7 ، 4 .
( 3 ) الوسائل 18 : 492 ، الباب 5 من أبواب حد السرقة الحديث 1 ، 6 ، 7 ، 4 .
( 4 ) الوسائل 18 : 492 ، الباب 5 من أبواب حد السرقة الحديث 1 ، 6 ، 7 ، 4 .