بالسرقة بمجرّد إحضار المسروق فمع الإقرار مرّتين وإحضاره أولى .
وهو حسن إن قالوا بالأصل ، وإلاّ كما هو الظاهر من جملة من العبائر
المحرّرة لمحلّ النزاع فلا ، إذ إلحاق الفرع بالأصل فرع قبوله لا من دونه ،
وبناء الفخر على ذلك في الاعتراض .
ومنه يظهر جواب آخر عن الصحيح بل وعن التعليل ، فإنّ مقتضاه سيّما
بمعونة ما فيه من التشبيه قطعه بمجرّد الردّ ولو من دون إقرار ، وقد عرفت
خروجه عن محلّ النزاع ، وأنّه لا قائل به من الأصحاب .
إلاّ أن يقال : بمنع دلالة الردّ على السرقة مجرّداً عن الإقرار ، وقياسه
على القئ إنّما هو بمعونته ، وبعد ضمّه إليه لا على الإطلاق .
( ولو أقرّ مرّتين تحتّم القطع ) ولا يجوز العفو عنه ( ولو أنكر ) ورجع
عنه ، وفاقاً للمبسوط والحلي ، وعليه الفاضلان في الشرائع والقواعد
والإرشاد والشهيدان في اللمعتين ، وربّما نسب إلى الأكثر .
وفيه نظر ، لما سيظهر ، لاستصحاب بقاء التحتّم ، وعموم ما دلّ على أخذ
العقلاء بإقرارهم ( 1 ) ، وللصحيح ( 2 ) وغيره : إذا أقرّ الرجل على نفسه أنّه سرق
ثمّ جحد فاقطعه وإن رغم أنفه ( 3 ) .
خلافاً للنهاية ( 4 ) والقاضي ( 5 ) والتقي ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) والفاضل في
المختلف ( 8 ) ، فيسقط عنه القطع ، ولعلّه بين القدماء أشهر ، فقد ادّعى عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 3 من كتاب الإقرار ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 10 : 126 ، الحديث 120 .
( 3 ) الوسائل 18 : 318 ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 .
( 4 ) النهاية 3 : 329 .
( 5 ) المهذّب 2 : 544 .
( 6 ) الكافي في الفقه 412 .
( 7 ) الغنية 434 .
( 8 ) المختلف 9 : 211 .