تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
بالسرقة بمجرّد إحضار المسروق فمع الإقرار مرّتين وإحضاره أولى . وهو حسن إن قالوا بالأصل ، وإلاّ كما هو الظاهر من جملة من العبائر المحرّرة لمحلّ النزاع فلا ، إذ إلحاق الفرع بالأصل فرع قبوله لا من دونه ، وبناء الفخر على ذلك في الاعتراض . ومنه يظهر جواب آخر عن الصحيح بل وعن التعليل ، فإنّ مقتضاه سيّما بمعونة ما فيه من التشبيه قطعه بمجرّد الردّ ولو من دون إقرار ، وقد عرفت خروجه عن محلّ النزاع ، وأنّه لا قائل به من الأصحاب . إلاّ أن يقال : بمنع دلالة الردّ على السرقة مجرّداً عن الإقرار ، وقياسه على القئ إنّما هو بمعونته ، وبعد ضمّه إليه لا على الإطلاق . ( ولو أقرّ مرّتين تحتّم القطع ) ولا يجوز العفو عنه ( ولو أنكر ) ورجع عنه ، وفاقاً للمبسوط والحلي ، وعليه الفاضلان في الشرائع والقواعد والإرشاد والشهيدان في اللمعتين ، وربّما نسب إلى الأكثر . وفيه نظر ، لما سيظهر ، لاستصحاب بقاء التحتّم ، وعموم ما دلّ على أخذ العقلاء بإقرارهم ( 1 ) ، وللصحيح ( 2 ) وغيره : إذا أقرّ الرجل على نفسه أنّه سرق ثمّ جحد فاقطعه وإن رغم أنفه ( 3 ) . خلافاً للنهاية ( 4 ) والقاضي ( 5 ) والتقي ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) والفاضل في المختلف ( 8 ) ، فيسقط عنه القطع ، ولعلّه بين القدماء أشهر ، فقد ادّعى عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 3 من كتاب الإقرار ، الحديث 2 . ( 2 ) التهذيب 10 : 126 ، الحديث 120 . ( 3 ) الوسائل 18 : 318 ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 . ( 4 ) النهاية 3 : 329 . ( 5 ) المهذّب 2 : 544 . ( 6 ) الكافي في الفقه 412 . ( 7 ) الغنية 434 . ( 8 ) المختلف 9 : 211 .
رياض المسائل — صفحة 596 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي