تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
في الغنية إجماع الإماميّة ( 1 ) ، وبه صريح مرسلة جميل السابقة : لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود ( 2 ) . وللخلاف ( 3 ) وموضع آخر من النهاية ، فللإمام الخيار بين قطعه والعفو عنه ( 4 ) ، مدّعياً عليه في الأوّل الإجماع ، ويدلّ عليه بعده الخبر : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأقرّ عنده بالسرقة ، فقال : أتقرأ شيئاً من القرآن ؟ قال : نعم سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، فقال : الأشعث أتعطل حدّاً من حدود الله تعالى ؟ قال : وما يدريك ما هذا إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو عنه ، وإذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الامام ، فإن شاء عفا ، وإن شاء قطع ( 5 ) . وقريب منه آخر ( 6 ) . والإجماع موهون بعدم قائل به سواه ، والخبران بعد الإغماض عمّا في سندهما ليس فيهما التخيير بعد الرجوع ، بل ظاهرهما ثبوته للإمام مطلقاً ولو لم يرجع ، ولا قائل به إلاّ أن يقيّد الصورة الرجوع بالإجماع . والمسألة محلّ تردّد ، كما هو ظاهر التحرير ( 7 ) وغيره ، وللتوقّف فيها مجال . ولكنّ مقتضاه المصير إلى القول الثاني ، لبناء الحدود على التخفيف ، واندرائها بالشبهات . وظاهر الأصحاب عدم الفرق هنا بين الرجوع والتوبة ، فمن أسقط القطع
هامش
( 1 ) الغنية 434 . ( 2 ) الوسائل 18 : 487 ، الباب 3 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 . ( 3 ) السرائر 3 : 491 ، ولم نعثر عليه في الخلاف . ( 4 ) النهاية 3 : 330 . ( 5 ) الوسائل 18 : 331 ، الباب 18 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 ، والباب 3 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 5 . ( 6 ) الوسائل 18 : 331 ، الباب 18 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 ، والباب 3 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 5 . ( 7 ) التحرير 2 : 230 س 33 .