تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
والظاهر أنّ المراد من الاعتراف فيه ما وقع منه طوعاً لا خوفاً ، فيكون الاستثناء منقطعاً . فتأمّل . ( نعم لو ردّ السرقة بعينها ) بعد الإقرار ( قطع ) وفاقاً للنهاية ( 1 ) وجماعة ممّن تبعه ; للصحيح : عن رجل سرق سرقة فكابر عنها فضرب فجاء بها بعينها هل يجب عليه القطع ؟ قال : نعم ، ولكن لو اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده ، لأنّه اعترف على العذاب ( 2 ) ; ولأنّ ردّها قرينة على السرقة ، كما يكون القئ على الشرب قرينة . وفيهما نظر ، لعدم دلالة الخبر على وقوع الضرب على الإقرار ، بل ظاهر السؤال أنّه علم سرقته ببيّنة أو إقرار ، وإنّما ضرب على ردّ المال ، ومنع دلالة الردّ على السرقة ، لأنّه أعمّ منها بلا شبهة ، كما أنّ القئ أعمّ من الشرب أيضاً ، والقول بدلالته عليه على تقدير تسليمه إنّما هو للرواية ، لا لوضوح الدلالة ، لما عرفت ما فيه من المناقشة . فقياسه عليه مع ضعفه مع الفارق ، فلا يصلح حجّة . ( و ) لذا ( قيل ) كما عن الحلّي ( 3 ) : أنّه ( لا يقطع ، لتطرّق الاحتمال ) بكونه عنده بالابتياع أو بالإيداع ( وهو أشبه ) بأُصول المذهب ، ودرء الشبهة للحدّ ، مع سلامتها - كما عرفت - عن المعارض . وإليه ذهب أكثر المتأخّرين ومنهم فخر المحقّقين ، وقد أجاب عن الصحيح بعدم دلالته على الإقرار مرّتين ولا مرّة . واعترضه بعض الأفاضل : بأنّه إذا حكم ( عليه السلام ) بقطعه مع عدم الإقرار
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 329 . ( 2 ) الوسائل 18 : 497 ، الباب 7 ، من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 . ( 3 ) السرائر 3 : 490 .