تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
وربّما حمل على محامل أُخر : منها : أن يكون فاعل قطعه وقطعها من جرى اسمه من العامّة في مجلسه ، ويكون المعنى أنّه يذهب إلى قطع المملوك بإقراره . ومنها : أنّ المراد بالعبد والأمة عبد الله تعالى وأمته . ومنها : أنّ المراد إذا انضاف إليه إقرار المولى . وفي الجميع بُعد وإن أفتى بالأخير جماعة قيل : لأنّ الحقّ لا يعدوهما ويحتمل العدم ، بناءً على أنّه لا عبرة بإقرار العبد أصلا . وفيه نظر ، فإنّ عدم العبرة به إنّما هو لحقّ سيّده ، فإذا صدّقه فكأنّه أسقطه ، وكان كما إذا قام البيّنة عليه . ثمّ إنّ عدم قبول إقراره إنّما هو بالإضافة إلى قطعه خاصّة ، وأما بالإضافة إلى الغرامة فيقبل ويتبع بالسرقة بعد الحرّيّة بلا خلاف أجده ، وبه صرّح بعض الأجلّة ، للعموم ، مع انتفاء المعارض بالكلّية . وهل يقطع حينئذ ؟ وجهان ، من ارتفاع المانع ، ومن اندرائه ابتداءً فتستصحب . ولعلّ هذا أقرب للشبهة الدارئة . ( و ) يتفرّع على اشتراط الاختيار أنّه ( لو أقرّ ) بالسرقة ( بالضرب لم ) يجز أن ( يقطع ) للأصل ، والنصوص : منها - زيادة على ما يأتي - الخبر : من أقرّ عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حدّ عليه ( 1 ) . وفي آخر : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : لا قطع على أحد يخوّف من ضرب ولا قيد ولا سجن ولا تعنيف إلاّ أن يعترف ، فإن اعترف قطع ، وإن لم يعترف سقط عنه ، لمكان التخويف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 497 ، الباب 7 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 . ( 2 ) التهذيب 10 : 128 ، الحديث 128 .