وربّما حمل على محامل أُخر :
منها : أن يكون فاعل قطعه وقطعها من جرى اسمه من العامّة في
مجلسه ، ويكون المعنى أنّه يذهب إلى قطع المملوك بإقراره .
ومنها : أنّ المراد بالعبد والأمة عبد الله تعالى وأمته .
ومنها : أنّ المراد إذا انضاف إليه إقرار المولى .
وفي الجميع بُعد وإن أفتى بالأخير جماعة قيل : لأنّ الحقّ لا يعدوهما
ويحتمل العدم ، بناءً على أنّه لا عبرة بإقرار العبد أصلا .
وفيه نظر ، فإنّ عدم العبرة به إنّما هو لحقّ سيّده ، فإذا صدّقه فكأنّه
أسقطه ، وكان كما إذا قام البيّنة عليه .
ثمّ إنّ عدم قبول إقراره إنّما هو بالإضافة إلى قطعه خاصّة ، وأما
بالإضافة إلى الغرامة فيقبل ويتبع بالسرقة بعد الحرّيّة بلا خلاف أجده ، وبه
صرّح بعض الأجلّة ، للعموم ، مع انتفاء المعارض بالكلّية .
وهل يقطع حينئذ ؟ وجهان ، من ارتفاع المانع ، ومن اندرائه ابتداءً
فتستصحب . ولعلّ هذا أقرب للشبهة الدارئة .
( و ) يتفرّع على اشتراط الاختيار أنّه ( لو أقرّ ) بالسرقة ( بالضرب
لم ) يجز أن ( يقطع ) للأصل ، والنصوص :
منها - زيادة على ما يأتي - الخبر : من أقرّ عند تجريد أو تخويف
أو حبس أو تهديد فلا حدّ عليه ( 1 ) .
وفي آخر : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : لا قطع على أحد يخوّف من ضرب
ولا قيد ولا سجن ولا تعنيف إلاّ أن يعترف ، فإن اعترف قطع ، وإن لم يعترف
سقط عنه ، لمكان التخويف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 497 ، الباب 7 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 10 : 128 ، الحديث 128 .