( الثالث يثبت الموجب ) للقطع
( بالإقرار ) به ( مرّتين أو بشهادة عدلين ) بلا خلاف ولا إشكال ،
للعمومات ، وخصوص ما يأتي من بعض الروايات .
( ولو أقرّ مرّة ) واحدة ( أُغرم ) الذي أقرّ به بلا خلاف ( و ) لكن
( لم يقطع ) كما قطع به الأصحاب على الظاهر المصرّح به في بعض
العبائر ( 1 ) ، بل فيه عن الخلاف التصريح بالإجماع ( 2 ) . وهو الحجّة مضافاً إلى
المعتبرين ولو بالشهرة .
المرويّ أحدهما هنا في الكافي ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) : لا يقطع السارق حتّى
يقرّ بالسرقة مرّتين ، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود .
ونحوه الثاني المرويّ في التهذيب في باب حدّ الزنا ( 5 ) ، وهو أوضح من
الأوّل سنداً ، إذ ليس فيه إلاّ عليّ بن السندي ، وقد قيل : بحسنه ( 6 ) ، بخلافه ،
لتضمّنه علي بن حديد الضعيف بالاتّفاق والإرسال بعده ، لكنّه بجميل بن
درّاج المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه .
خلافاً للمحكيّ عن المقنع فيقطع ( 7 ) ، للعموم ، وإطلاق ما دلّ على القطع
بالسرقة من النصوص ، وخصوص الصحيح : إن أقرّ الرجل الحرّ على نفسه
واحدة عند الإمام قطع ( 8 ) ، ونحوه آخر يأتي ذكره ، مع ضعف المعارض
بما مرّ .
وهو حسن لولا ما مرّ من الجابر ، وبه يترجّح على المقابل ، فيخصّ به
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 426 - 427 س 32 - 35 .
( 2 ) الخلاف 5 : 444 ، المسألة 40 .
( 3 ) الكافي 7 : 219 ذيل الحديث 2 .
( 4 ) التهذيب 10 : 129 - 8 ، الحديث 132 ، 21 .
( 5 ) التهذيب 10 : 129 - 8 ، الحديث 132 ، 21 .
( 6 ) ملاذ الأخيار 16 : 19 .
( 7 ) المختلف 9 : 210 .
( 8 ) الوسائل 18 : 488 ، الباب 3 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 .